المذكرة السياحية
انطلقت، اليوم الجمعة بوجدة، أشغال المنتدى الجهوي الثامن للمجتمع المدني لجهة الشرق، المنظم تحت شعار “المجتمع المدني والسياسات العمومية: رهانات وآفاق”.
ويندرج هذا اللقاء، الذي تنظمه الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان على مدى يومين، ضمن سلسلة المنتديات الجهوية التي تشرف عليها الوزارة في إطار تنفيذ محاور استراتيجية “نسيج 2022-2026″، الهادفة إلى تقوية القدرات التنظيمية والمؤسساتية لجمعيات المجتمع المدني، وتعزيز استقلاليتها المالية.
ويروم هذا المنتدى، الذي الذي حضر افتتاحه الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، ورئيس مجلس جهة الشرق، محمد بوعرورو، ورئيس جامعة محمد الأول بوجدة، ياسين زغلول، إلى جانب فاعلين جمعويين، بحث سبل تقوية مساهمة الجمعيات في صناعة القرار العمومي من خلال المشاركة في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية.
كما يشكل الموعد مناسبة لتعميق النقاش حول أدوار الفاعلين المعنيين في إشراك الجمعيات، وتفعيل مساهمتها في تحقيق التنمية المندمجة والمستدامة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد بايتاس أن المجتمع المدني بات شريكا أساسيا ولا محيد عنه في بلورة السياسات العمومية وتقييمها، وفقا للمقتضيات الدستورية والمقاربة الحكومية الرامية لترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية.
وأبرز الوزير أن احتضان وجدة لهذه المحطة الثامنة يعد اعترافا بالدينامية القوية والنوعية التي تميز النسيج الجمعوي بجهة الشرق، مشيرا إلى أن العمل الجمعوي بالمملكة يحظى بالعناية المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، باعتباره رافعة للتنمية وتجسيدا لقيم التضامن والتطوع المتجذرة لدى المغاربة.
وفي سياق آخر، استعرض السيد بايتاس المكتسبات التي حققتها الوزارة لتجويد البيئة القانونية والتدبيرية للجمعيات، لاسيما استكمال الإطار التنظيمي لقانون التطوع التعاقدي، وإطلاق المنصة الوطنية للجمعيات كـ”شباك وحيد” لرقمنة المساطر وتيسير الولوج إلى المرجعيات القانونية.
من جهته، أبرز السيد بوعرورو أن المجتمع المدني يشكل ركيزة أساسية في مسار البناء الديمقراطي والتنموي بالمملكة، وشريكا استراتيجيا يمتلك من الكفاءات والخبرات الميدانية ما يؤهله للمساهمة الفعالة في صياغة وتتبع السياسات العمومية والترابية.
وسجل أن جهة الشرق، بانخراطها في دينامية “الجهات المنفتحة”، تولي أهمية بالغة لإدماج الفعل الجمعوي ضمن برامجها، معتبرا أن قوة المجالات الترابية لا تقاس فقط بإمكانياتها المادية، بل بما تزخر به من طاقات مدنية حية.
وعلى هامش الجلسة الافتتاحية للمنتدى، تم توقيع اتفاقية شراكة بين الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان وجمعية التعاون للتنمية والثقافة، تهم تنفيذ البرنامج الوطني لتقوية القدرات التدبيرية والمؤسساتية للجمعيات بجهة الشرق.
ويتضمن برنامج هذا المنتدى، إلى جانب الجلسة العلمية حول “المجتمع المدني وأدواره الدستورية الجديدة”، تنظيم ورشات موضوعاتية تقارب “سبل وآليات مساهمة جمعيات المجتمع المدني في السياسات العمومية”، و”دور الفاعل العمومي والمنتخب في إشراك الجمعيات”، وكذا “مداخل ومتطلبات تعزيز قدرات المجتمع المدني”، فضلا عن ورشة حول “التحول الرقمي كرافعة لتقوية مساهمة الجمعيات”.
وبالموازاة مع الأشغال، يقام معرض لشركاء الوزارة يضم مختلف الإنتاجات التي تعكس مجالات إسهام جمعيات المجتمع المدني في السياسات العمومية.

























































