تسليط الضوء بمراكش على الدور الاستراتيجي لمغاربة العالم في الاستثمار والابتكار والتنمية الاقتصادية بالمغرب

المذكرة السياحية

شكل الدور الاستراتيجي لمغاربة العالم في مجالات الاستثمار والابتكار والتنمية الاقتصادية بالمغرب محور عدة جلسات نقاش نظمت، اليوم الجمعة بمراكش، في إطار الدورة الثانية للمنتدى الاقتصادي لمغاربة العالم.

ويندرج هذا الحدث، المنظم تحت شعار “استثمار مغاربة العالم والابتكار”، في إطار منصة تروم تثمين الإمكانات الاقتصادية والبشرية والاستراتيجية للجالية المغربية، حيث تركز هذه الدورة على مساهمة مغاربة العالم في الاقتصاد الوطني.

ويتيح المنتدى فضاء للحوار المباشر بين الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج والفاعلين الاقتصاديين الوطنيين، بما يسهم في خلق تضافر فعلي من شأنه إرساء شراكات مستدامة.

وفي هذا السياق، أبرز المشاركون تنامي دور مغاربة العالم في دينامية الاستثمار بالمغرب، من خلال رغبتهم في المساهمة في التنمية الاقتصادية للمملكة، سواء عبر الاستثمار المباشر أو من خلال تقاسم الخبرات والتجارب.

وسجلوا أن مغاربة العالم لم يعودوا يقتصرون على الاستثمارات التقليدية، بل أصبحوا تدريجيا مستثمرين استراتيجيين منخرطين في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية.

وفي هذا الإطار، سلط المتدخلون الضوء على إسهام مغاربة العالم في تطوير المنظومة المقاولاتية والشركات الناشئة، لا سيما في مجالات التكنولوجيات الحديثة، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية، والصحة، والابتكار.

وأشاروا إلى أن مساهمة مغاربة العالم لا تقتصر على التمويل، بل تشمل أيضا نقل الكفاءات، والولوج إلى الشبكات الدولية، ومواكبة الشركات الناشئة في مسار تسريع نموها وانفتاحها على الأسواق الدولية.

كما شدد المتدخلون على القيمة المضافة التي يوفرها مغاربة العالم بفضل كفاءاتهم، وإتقانهم للتكنولوجيات، وشبكاتهم الدولية، ومعرفتهم بالأسواق الخارجية، معتبرين أن انخراطهم يعزز نقل الخبرات وتقاسم المعارف ومد جسور بين المنظومات المغربية والدولية.

من جهة أخرى، أبرزت المناقشات أهمية تعبئة ادخار مغاربة العالم بشكل أفضل، عبر آليات تكميلية تجمع بين التمويل التشاركي وصناديق الاستثمار والتمويل البنكي، مع تعزيز منظومات المواكبة والحكامة والتمويل، بهدف تجاوز الإكراهات المؤسساتية والمعلوماتية والمالية التي لا تزال تحد من الإمكانات الكاملة لهذه الدينامية.

وتمحورت الندوات، المنظمة في إطار هذه الدورة الثانية حول عدة مواضيع راهنة، من بينها “الاستثمار المنتج والابتكار.. الأثر الاستراتيجي لمغاربة العالم”، و”تعبئة مدخرات مغاربة العالم.. أي تآزر بين التمويل الجماعي وصناديق الاستثمار والتمويل البنكي”، و”كيف يحفز مغاربة العالم الابتكار والاستثمار الجهوي”.

وسيختتم هذا المنتدى بحفل تسليم “جوائز المقاولين المغاربة في العالم”، لتتويج الشركات التي أحدثها مغاربة العالم بالمغرب أو امتدادات شركاتهم الدولية على التراب الوطني.