ابن جرير:وفد من الدبلوماسيين المعتمدين بالمغرب يزور جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية

المذكرة السياحية

قام وفد يضم حوالي 30 من السفراء المعتمدين بالمغرب وممثلي منظمات دولية، اليوم الخميس، بزيارة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بابن جرير.

ومكنت هذه الزيارة، التي نظمتها المؤسسة الدبلوماسية بهدف تعزيز جسور التواصل والانفتاح وكذا توطيد آفاق التعاون مع الشركاء الدوليين للمغرب، الوفد من الاطلاع عن كثب على جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، التي تعتبر مؤسسة جامعية من الجيل الجديد ترتكز على نموذج للتعليم والبحث موجه بالكامل نحو الابتكار.

وفي كلمة بهذه المناسبة، أبرز رئيس المؤسسة الدبلوماسية، عبد العاطي حابك، أن الجامعة تعكس رؤية ملكية متبصرة جعلت من تنمية الرأسمال البشري رافعة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة بكافة أبعادها.

وأضاف أن هذه الزيارة الميدانية تهدف أيضا إلى إبراز الدور الرائد الذي تضطلع به هذه الجامعة المرموقة، التي أسستها مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، باعتبارها مؤسسة مواطنة ومسؤولة، وحاضنة للمواهب الشابة ووجهة لاستقطاب الطلبة المتميزين من المغرب والخارج، فضلا عن كونها فضاء مخصصا لتكوين الباحثين ورواد الأعمال.

كما أشار السيد حابك إلى الانفتاح الدولي لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية على العديد من دول العالم، ودورها الهام في تعزيز الشراكات مع العديد من الجامعات الإفريقية ومختلف الشركاء الأكاديميين على الصعيد الدولي.

وخلال هذه الزيارة، اطلع الوفد على مهام هذه المؤسسة الجامعية التي تعد من بين أبرز الجامعات المغربية، لا سيما من خلال نظامها التعليمي وتوجهها نحو البحث التطبيقي والابتكار، بهدف إيجاد حلول للإشكاليات والتحديات التي تواجه القارة الإفريقية، خاصة الأمن الغذائي والجفاف ومكافحة آثار التغيرات المناخية.

كما قدمت لأعضاء الوفد الدبلوماسي شروحات حول مختلف المكونات والبنيات التحتية التي تتوفر عليها هذه الجامعة، التي دشنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2017، والتي ترسخ دينامية البحث العلمي والابتكار من أجل الاستجابة لتحديات الحاضر واستشراف متطلبات المستقبل.

إثر ذلك، قام الوفد بجولة في مختلف مرافق الجامعة، شملت على الخصوص مختبر التعلم الرقمي، ومختبرات علوم المواد والهندسة القانونية، وكذا أول مدرسة للبرمجة بالمغرب “1337”، علاوة على منصة الشركات الناشئة “ستارت غيت”.

وفي تصريح للصحافة، أكدت سفيرة جمهورية رواندا بالمغرب، كازيمبايا شاكيلا أوموتوني، أن جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية تمثل فخرا إفريقيا، سواء على مستوى جودة بنياتها التحتية أو تميز برامجها الأكاديمية، مبرزة أن مؤسسة التعليم العالي هذه تشكل إطارا ملائما للاستجابة ليس فقط لبعض التحديات التي تواجه المغرب، بل أيضا للرهانات التي تواجهها إفريقيا وباقي دول العالم، لا سيما في المجالات الاستراتيجية المرتبطة بالتنمية المستدامة والابتكار.

كما أعربت الدبلوماسية الرواندية عن تقدير بلادها لجودة التكوين الذي تقدمه الجامعة، ودورها في إعداد جيل جديد من الكفاءات الإفريقية القادرة على مواكبة التحولات التي تشهدها القارة، مذكرة بأن العديد من الطلبة الروانديين يتابعون حاليا دراستهم بها، خاصة في الشعب المرتبطة بالفلاحة والتكنولوجيات.

وأشادت أيضا بالرؤية الملكية التي مكنت من بروز مؤسسة بهذا الحجم، معتبرة أن هذه الزيارة تمثل فرصة لتعزيز الشراكات بين المغرب والبلدان الإفريقية، بهدف بناء إفريقيا قادرة على رفع تحدياتها المشتركة.

من جهته، سجل سفير مملكة النرويج بالمغرب، هيلغ سيلاند، أن جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية اكتسبت سمعة عالمية، مشيرا إلى أن هذه الزيارة تهدف إلى الاطلاع على البنيات التحتية للبحث بالجامعة، واستكشاف إمكانيات إبرام شراكات مع مؤسسات التعليم العالي النرويجية.

من جانبه، أعرب سفير أستراليا بالرباط، داميان باتريك دونوفان، عن إعجابه بالهندسة المعمارية للجامعة، وكذا بجودة البحث العلمي الذي تحتضنه، وبنياتها التحتية ذات المستوى العالمي وانفتاحها على إفريقيا، داعيا البلدان الإفريقية إلى الاستفادة من نتائج الأبحاث المنجزة، مع تشجيع تقاسم المعارف من خلال استقبال الطلبة الأفارقة، لتمكينهم من اكتساب مهارات يوظفونها في تنمية بلدانهم.

أما مديرة التواصل والعلاقات العامة بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، أمينة لحبابي، فقالت إن الجامعة سعيدة باستقبال، للسنة الثانية على التوالي، حوالي عشرين سفيرا وقائما بالأعمال قدموا من عدة بلدان إفريقية ومن مناطق أخرى من العالم.

وأكدت أن “هذا اللقاء يشكل مناسبة لتوطيد التعاون بشكل أكبر مع الجامعات والشركاء المؤسساتيين والأكاديميين عبر العالم، ولكن أيضا للترويج لنموذج الجامعة على الصعيد الدولي، ومواصلة مساهمتنا في تنمية القارة الإفريقية من خلال البحث العلمي”.

وأوضحت السيدة لحبابي أن الجامعة أبرمت أزيد من 250 شراكة في العالمين الأكاديمي والصناعي، مشيرة، في هذا السياق، إلى حضور الجامعة داخل العديد من الشبكات الإفريقية، مما يسهل نسج الروابط مع مختلف الشركاء والتمثيليات الدبلوماسية عبر العالم.

وأشارت إلى أن هذه الزيارة مكنت من تقديم نموذج الجامعة والتعريف بمنظومتها البيئية من خلال مختلف مكوناتها، لا سيما في مجالات الفلاحة وريادة الأعمال والتكوين، مبرزة الاهتمام الذي أبداه العديد من الدبلوماسيين الراغبين في فهم سير عمل الجامعة من أجل الاستلهام منه في بلدان إفريقية أخرى، وتعزيز التعاون في مجال البحث والأثر العلمي.