المذكرة السياحية
تتنافس عشرة أفلام ضمن المسابقة الرسمية للدورة الخامسة عشرة للجامعة السينمائية التي افتتحت فعالياتها مساء الأربعاء بمكناس تحت شعار “السينما للجميع”.
وتميز حفل افتتاح هذه التظاهرة، المنظمة بمبادرة من الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب، بشراكة مع جمعية الشاشة الكبرى بمكناس، بتقديم الأفلام المتبارية وأعضاء لجان التحكيم.
ويتعلق الأمر بأفلام “الحساب” لحمزة المعزي وحمزة الدقون، و”تروما” لعمر الإبراهيمي، و”شوكة في الحلق” لعبد الكبير نيشان، و”أشباح الأمس” لعادل بنكرينة، و”عائشة” لسناء العلوي، و”عرس الفجر” لعلاء الدين خراز، و”يوم آخر من الماضي” للتهامي بوخريص، و”حياة الآخرين” لمحمود آيت الحاج، و”إلى أمي” لحياة لحنين، و”حنة” لعز الدين الوردي.
وفي كلمة بالمناسبة، أوضح رئيس الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب، عبد الخالق بلعربي، أن هذا المهرجان يندرج ضمن المشروع الثقافي والتربوي الذي تحمله الجامعة والرامي إلى ترسيخ ثقافة سينمائية قائمة على التحليل النقدي والتأطير المنهجي، إلى جانب تطوير الكفاءات في مجالات الكتابة السينمائية والإخراج وقراءة الصورة.
وأضاف أن هذه الدورة، التي تحمل اسم المخرج عبد الحي العراقي، تحتفي بالمسار الفني المتميز لهذه الشخصية البارزة في السينما المغربية، وبإسهامها في بلورة كتابة سينمائية تنشغل بالقضايا الإنسانية والاجتماعية.
من جانبه، أكد رئيس جمعية الشاشة الكبرى بمكناس، عبد العالي الخليطي، أهمية هذه التظاهرة السينمائية “الفريدة من نوعها”، باعتبارها موعداً ثقافيا وفنيا يجمع مهنيي الفن السابع وعشاق السينما من مختلف المشارب.
وأكد أن تنظيم هذا المهرجان بمدينة مكناس يكرس المكانة التي تحتلها العاصمة الإسماعيلية، بما تزخر به من رصيد حضاري وتاريخي غني، على الساحة الفنية والثقافية الوطنية، مبرزا إسهام فنانين من أبناء المدينة في الحركية الثقافية الوطنية، وفي مقدمتهم المخرج عبد الحي العراقي.
وأضاف أن هذه التظاهرة تُعزز، إلى جانب مواعيد فنية أخرى، تموقع مكناس كقطب سينمائي بارز وفضاء للتفكير والممارسة حول الفن السابع، مشيرا إلى أن هذا الموعد يشكل أيضا منصة للحوار والتكوين لفائدة الشباب.
وفي هذا السياق، كشف السيد الخليطي عن إحداث منصة مخصصة لتكوين الشباب في مجالي الفيلم الوثائقي والإخراج السينمائي، شهدت إقبالا كبيرا من خلال تسجيل 140 مشاركا.
كما تميز حفل الافتتاح بتكريم الفنان العالمي محمد مفتاح والمخرج عبد الحي العراقي، تقديرا لمساريهما الفنيين الحافلين وإسهامهما في إشعاع السينما المغربية.
وشهد اليوم الأول من هذا الحدث عرض فيلم عبد الحي العراقي “400 دقة ودقة”، الذي يحكي قصة مراهق منعه أستاذه من مشاهدة فيلم فرانسوا تروفو “400 ضربة” (1959)، ليقرر خوض مغامراته الخاصة، في استعادة لمرحلة المراهقة التي لا يستطيع أي مخرج محوها بالكامل من أعماله.
ويعد هذا الفيلم واحدا من بين أربعة أعمال لعبد الحي العراقي مبرمجة ضمن هذه الدورة، كما سيؤطر المخرج ماستر كلاس حول تجربته المهنية.
وتضم لجنة تحكيم المسابقة الرسمية التي يترأسها المخرج سعد الشرايبي، كلا من المنتجة كارولين لوكاردي، ومنير وسكوم، وليلى الرحموني، فيما تضم لجنة التحكيم الموازية كلا من إدريس اليعقوبي، ومليكة حموشة، وهشام العيدي.
ويتضمن البرنامج الثقافي لهذا الحدث، المنظم بتعاون مع المديرية الإقليمية للثقافة بمكناس، توقيع إصدارات جديدة، من بينها كتاب “الدليل العملي للفيلم القصير” من إعداد عبد الإله زيراط، ورواية “الحفرة” للكاتب إدريس الروخ.
كما ستُنظم ورشات تكوينية ولقاءات فكرية تسعى إلى تجديد التفكير في أدوار الأندية السينمائية في نشر الثقافة السينمائية والتربية على الصورة.

























































