المذكرة السياحية
أبرز المشاركون في لقاء جهوي نظم، أمس الأربعاء بمراكش، على هامش الجمع العام العادي للاتحاد العام لمقاولات المغرب لجهة مراكش – آسفي، الدور الحاسم لآليات المواكبة والولوج إلى التمويل، باعتبارها محفزات حقيقية لنمو المقاولات.
وأكد المتدخلون خلال هذا اللقاء، المنظم تحت شعار “الولوج إلى التمويل وآليات المواكبة.. رافعة لنمو مقاولات جهة مراكش – آسفي”، أن آليات الدعم والولوج إلى التمويل تشكل رافعة استراتيجية لدعم إحداث المقاولات وتطويرها وضمان استمراريتها.
وشدد المتدخلون، في هذا السياق، على أهمية تسهيل آليات التمويل، خاصة بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، التي غالبا ما تواجه صعوبات في الولوج إلى الموارد المالية اللازمة لتوسيع أنشطتها.
وفي كلمة بالمناسبة، سلط رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة مراكش – آسفي، محسن برادة العزيزي، الضوء على الاستراتيجية التي يعتمدها الاتحاد لمواكبة مقاولات الجهة وتعزيز تنافسيتها.
وأشار السيد العزيزي إلى أن الاتحاد يعمل على تقريب آليات الدعم من الفاعلين الاقتصاديين، لا سيما المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، عبر تنظيم حملات تحسيسية وبرامج للتكوين والمواكبة تستجيب لخصوصيات النسيج المقاولاتي الجهوي.
وأضاف أن تنافسية المقاولات تمر عبر مواكبة القرب، وتحسين الولوج إلى آليات التمويل، وتعزيز قدرة المقاولات على التكيف مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
من جهته، أكد ممثل المركز الجهوي للاستثمار بمراكش – آسفي، مصطفى العلوي، أن تعزيز التنسيق بين مختلف مكونات المنظومة الاقتصادية الجهوية والفاعلين المؤسساتيين يعد عاملا أساسيا لجعل هذه الآليات أكثر نجاعة وسلاسة في الولوج.
وبعدما ذكر بأن المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تشكل دعامة أساسية للاقتصاد الوطني، ما يجعلها أولوية استراتيجية لمؤسسات المواكبة ودعم الاستثمار، أوضح السيد العلوي أن المركز الجهوي للاستثمار بمراكش – آسفي يعمل على تبسيط المساطر الإدارية وتحسين مواكبة حاملي المشاريع والمستثمرين.
ولفت إلى أن هذه الدينامية تروم تشجيع المبادرة المقاولاتية، وتعزيز إحداث فرص الشغل، وتقوية الجاذبية الاقتصادية للجهة في إطار مقاربة مندمجة وتشاركية.
من جانبه، أكد المدير الجهوي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بجهة مراكش – آسفي، محمد أزواوي، أن التحول الرقمي يشكل اليوم أولوية كبرى بالنسبة للصندوق.
وأوضح السيد أزواوي أن المنخرطين أصبح بإمكانهم، بفضل الجهود المبذولة في هذا الورش، إنجاز العديد من الإجراءات عن بعد، دون الحاجة إلى التنقل إلى وكالات الصندوق، مما يوفر ربحا مهما في الوقت ويحسن جودة الخدمات المقدمة.
كما أبرز استراتيجية القرب التي يعتمدها الصندوق، من خلال فتح وكالات في الجماعات الصغيرة لتقريب الخدمات من المواطنين والمقاولات، مشيرا، في هذا الصدد، إلى مشروع رقمنة أوراق العلاج، الذي يشكل خطوة مهمة نحو تبسيط المساطر وتحديث الخدمات المقدمة للمؤمن لهم.
من جهته، ألقى ممثل الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بجهة مراكش – آسفي، هشام سهيل، عرضا حول المهام الأساسية لهذه المؤسسة العمومية في مجال تحسين قابلية التشغيل ومواكبة الباحثين عن الشغل.
وأضاف السيد سهيل أن الوكالة تنفذ عدة برامج تروم تسهيل إدماج الشباب في سوق الشغل، عبر آليات للتكوين التأهيلي تتلاءم مع حاجيات المقاولات ومتطلبات سوق الشغل.
كما شدد على أهمية استباق حاجيات سوق الشغل لضمان ملاءمة أفضل بين الكفاءات المتوفرة واحتياجات المقاولات من الموارد البشرية، مبرزا أن هذه المقاربة تساهم في تعزيز قابلية تشغيل الشباب ودعم المقاولات في سعيها إلى موارد بشرية مؤهلة وتنافسية.
وخلال هذا اللقاء، سلطت النقاشات الضوء أيضا، على ضرورة تبسيط مسار المقاولة، من خلال تحسين الولوج إلى المعلومة وتقريب آليات الدعم بشكل أكبر من المستفيدين.
يذكر أن الجمع العام العادي للاتحاد العام لمقاولات المغرب لجهة مراكش – آسفي تميز بالمصادقة على التقريرين الأدبي والمالي.

























































