المعرض الدولي للنشر والكتاب:الاحتفاء بإرث إدريس الشرايبي أحد أعلام الأدب المغربي

المذكرة السياحية

تم، اليوم الأربعاء بالرباط، الاحتفاء بالأعمال الخالدة والإرث الزاخر للراحل إدريس الشرايبي، أحد أبرز أعلام الأدب المغربي المكتوب باللغة الفرنسية، وذلك خلال لقاء نظم في إطار الدورة الـ 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب.

وجمع هذا الحدث، المنظم بمبادرة من مجلس الجالية المغربية بالخارج، ثلة من الأقلام المرموقة، من بينها فؤاد العروي، وكبير مصطفى عمي، وليلى بحسين، الذين تبادلوا الرؤى حول المسار الاستثنائي والأثر الخالد لهذا الرائد في مجال الآداب.

وأتاح هذا التكريم المتميز، الذي يندرج في إطار تخليد الذكرى المئوية لميلاده، استكشاف الجوانب المتعددة لهذا الروائي الكبير، الذي لا تزال أعماله تلامس بعمق الرهانات المعاصرة، مما يكرس مكانته كمرجع لا محيد عنه في التراث الأدبي الوطني.

وفي شهادة له بالمناسبة، أكد فؤاد العروي على البعد التأسيسي لأعمال الشرايبي، مذكرا بأن إصدار روايته “الماضي البسيط” سنة 1954 شكل “انطلاقة قوية” للأدب المغربي المكتوب باللغة الفرنسية.

واستحضر نصا استحوذ على اهتمامه في فترة المراهقة بفضل “نفسه، وقوته، وطابعه الغامض”، واصفا إياه بأنه من “روائع” في الأدب الوطني.

من جهتها، تطرقت ليلى بحسين إلى بعد نقل المعرفة، مستحضرة تأثير قراءتها لرواية “الحضارة أمي!…”، باعتبارها تجربة تكوينية وحاسمة في مسارها، ومبرزة القوة التحررية لهذا المؤلف الذي يجسد كيف يمكن لكتابات الشرايبي أن تشكل رافعة حقيقية لـ “إثبات الذات”.

أما كبير مصطفى عمي، فاعتبر أن الراحل كان يتمتع بتحكم مذهل في ناصية اللغة، إلى جانب سلاسة كبيرة في الانتقال بين السجلات اللغوية، مشيرا إلى أن الراحل إدريس الشرايبي كان يرى في الكتابة وسيلة لفهم الآخر والعالم.

وأضاف قائلا: “لقد احتفظت في ذاكرتي بصورة رجل مفعم بروح الدعابة والطيبة، منفتح للغاية، يحمل نظرة حنونة تجاه العالم، وشغوف بوطنه”.

يذكر أن إدريس الشرايبي، المزداد في 15 يوليوز 1926 بالجديدة، وهو كيميائي التكوين تحول إلى كاتب وصحفي بدافع الشغف، نال عدة جوائز وتكريمات، من بينها جائزة الصداقة الفرنسية-العربية سنة 1981. وقد توفي في أبريل 2007 بمنطقة دروم جنوب شرق فرنسا.