الدار البيضاء:اختتام فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان الدولي للسينما المستقلة بتتويج أفضل الأفلام

المذكرة السياحية

اختتمت، مساء أمس الأربعاء بالمركب الثقافي محمد زفزاف بالدار البيضاء، فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان الدولي للسينما المستقلة، بحفل توزيع الجوائز على الفائزين في مختلف المسابقات وتكريم عدد من المبدعين.

وفاز الفيلم الدولي “فلسطين 36” من تأليف وإخراج آن ماري جاسر بالجائزة الكبرى في فئة الأفلام الطويلة، وذلك تقديرا لقوة سرده وما يتناوله هذا العمل السينمائي من توثيق لمرحلة تاريخية مفصلية، فيما آلت جائزة لجنة التحكيم لفيلم (wishbone) “ويشبون” (صربيا) للمخرج بايبولات باتولين، إلى جانب تنويه خاص لمهندس الصوت مصطفى شعبان (مصر) في فيلم “عائشة لا تستطيع أن تطير”.

أما جائزة أفضل إخراج فكانت من نصيب فيلم “The Grill” (المطبخ) للمخرج المكسيكي ألونسو رويزبالاسيو.

من جانبها، توجت الممثلة الصربية روزا خيرولينا بجائزة أفضل دور نسائي عن فيلم (wishbone)، بينما فاز الممثل الروسي ألكسندر أداباشيان بجائزة أفضل دور رجالي عن فيلم “Deux dans meme vie”.

وفي فئة الأفلام القصيرة، فاز الفيلم المغربي “وصايا قط جائع” وهو عمل سينمائي جماعي من إخراج الطلبة: آية جبران، ومحمد أولحاج، وحسام لوكيلي، وصلاح الدين بلبودالي بالجائزة الأولى، فيما منحت لجنة التحكيم تنويها خاصا لكل من الفيلم المغربي “ﺣﺪاﺋﻖ الجنة” من إﺧﺮاج صونيا اﻟﻂﺮاب، و”طيور زاﺣﻔﺔ” من إﺧﺮاج ﻛﺮﻳﻢ تاجواوت.

كما تميز الحفل بتكريم شخصيتين من عالم الفن السابع بالمغرب والسعودية ويتعلق الأمر بكل من الفنان رشيد الوالي والشاعر والسينمائي أحمد الملا، وذلك تقديرا لإسهاماتهما في المشهد السينمائي العربي.

وفي كلمة بالمناسبة، أوضح رئيس المهرجان حمادي كيروم أن المهرجان يسلط الضوء على الأفلام التي لا تروج في القاعات السينمائية، والتي تتميز بقصص قوية وبرؤية فنية متفردة.

وأكد أن المخرجين الشباب ليسوا في حاجة إلى إنتاج كبير بل إلى شجاعة وقوة وجرأة وبحث في مواضيع جديدة.

من جانبه، عبر الفنان المغربي رشيد الوالي عن سعادته لهذا التكريم من قبل المهرجان الدولي للسينما المستقلة الذي يعرض أفلام من نوع خاص، مضيفا أن المهرجان يضطلع بدور هام من خلال تقديم أعمال سينمائية غير متاحة في القاعات السينمائية لكنها ذات قيمة فنية وإنسانية عالية.

وتوج حفل الاختتام بعرض الشريط السينمائي المغربي الطويل “الطابع” للمخرج رشيد الوالي، وهو عمل درامي يمتد على مدى 95 دقيقة. ويسلط الفيلم الضوء على قضايا إنسانية كونية، من قبيل معنى الحياة والموت، وصلات الرحم والصداقة، وواجب الحفاظ على الذاكرة، وقيم التسامح والمصالحة.

يذكر أن هذا المهرجان، المنظم بدعم من “مقاطعة المعاريف” (1-6 ماي الجاري)، تميز ببرنامج فني غني ومتنوع جمع بين الإبداع والتفكير والتكوين، وعرض أفلام تمثل تجارب سينمائية مستقلة من مختلف بلدان العالم.

وتضمن برنامج هذه الدورة، فضلا عن الأفلام المعروضة ، تنظيم ندوة علمية دولية خصصت لأعمال وتجربة المخرج العالمي جان لوك جودار، أحد أبرز رواد السينما الحديثة، حيث شكلت هذه الندوة مناسبة لاستحضار إسهاماته في تجديد اللغة السينمائية، ومناقشة أثره في الأجيال اللاحقة من السينمائيين.