المذكرة السياحية
اختتمت، مساء أمس السبت بالدار البيضاء، فعاليات الدورة الأولى من “المسابقة الدولية للعزف على آلة الغيتار – الأوتار الستة”، بحفل تتويج الفائزين في مختلف الفئات والمستويات.
وتميز حفل الاختتام بتقديم “ثنائي أماديوس للغيتار” (Amadeus Guitar Duo)، والذي يعد رمزا من رموز العزف الكلاسيكي الثنائي على المستوى العالمي، عرضا موسيقيا متميزا.
وشكل هذا العرض لهذا الثنائي الأسطوري المكون من توماس كيرشهوف (من ألمانيا) وديل كافاناه (من كندا)، أحد أبرز لحظات حفل الاختتام والتي لاقت تجاوبا كبيرا لدى الجمهور.
وقدم الثنائي مجموعة من أبرز المقطوعات التي اشتهر بها وعلى رأسها معزوفة “Casablanca” المستلهمة من الفيلم الأمريكي الشهير الذي يحمل نفس الإسم.
وشهد الحفل أيضا تقديم عازفين فرنسيين شباب، أعضاء أوركسترا الغيتار بقيادة الفنان الفرنسي الشهير أوغستين بيسنون، الذي يعد أحد أبرز عازفي الغيتار في فرنسا، ومؤسس مؤسسة باريس للغيتار، عرضا موسيقيا غنيا ومتنوعا.
وقدمت الأوركسترا المكونة من أزيد من ثلاثين عازفا من المواهب الشابة مقطوعات موسيقية متنوعة توزعت بين مقطوعات حيوية ومعاصرة من أمريكا الجنوبية (البرازيل و الأرجنتين والبيرو) وأخرى كلاسيكية من أوروبا (فرنسا والبرتغال). كما قدمت الأوركسترا مقطوعات عربية بمشاركة الفنان المغربي عازف آلة القانون، وليد عصري.
واختتم الحفل بعرض موسيقي متميز لفرقة كريشندو للموسيقى العربية، برئاسة نور الهدى أبو الدهاج، والتي قدمت توليفة متنوعة من الأغاني المغربية، والعربية بالإضافة إلى مقطوعات من الموسيقى الأندلسية.
وفي ما يخص جوائز المسابقة الدولية التي عرفت مشاركة عازفين من المغرب وفرنسا، توج كامي بيكيت بالجائزة الأولى للمسابقة (مستوى البراعة) في فئة الأقسام المتقدمة، فيما حصلت إليزابيت بامي على المرتبة الثانية (مستوى متقدم 2)، وحاز نوا دوبيل على المركز الثالث (متقدم 1)، بينما حاز أنطوان دفيجير (مستوى متقدم 1) ولوك بوسيو (مستوى التميز) على المركز الرابع مناصفة.
وفي ما يهم الأقسام الابتدائية، حصل نيل مينيت كورونيي على المركز الأول (مستوى متوسط 2)، فيما حاز أشرف إحسان على المركز الثاني (مستوى متوسط 2)، وفازت ليا لاكوست بالمرتبة الثالثة (مستوى متوسط 1).
وفي فئة الأقسام التحضيرية، حازت على المرتبة الأولى لينا العراقي (مستوى مبتدئ 1)، فيما جاءت ملك أنواري (مستوى مبتدئ 2) في المرتبة الثانية، وندى الجعيدي (مستوى مبتدئ 2) في المرتبة الثالثة.
كما تم منح جائزة التشجيع (مستوى البراعة) للمغربي مهدي سملالي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، أبرزت نور الهدى أبو الدهاج رئيسة “المسابقة الدولية للعزف على آلة الغيتار – الأوتار الستة”، أن هذه التظاهرة عرفت في دورتها الأولى منافسة قوية بين عدد من العازفين الشباب من المغرب وفرنسا، مشيدة بالمستويات التي أبان عنها المشاركون في مختلف الفئات.
وأشارت السيدة أبو الدهاج وهي أيضا رئيسة جمعية كريشندو للفن والثقافة، المنظمة لهذه المسابقة، أن الدورة الأولى من هذا الحدث الثقافي والفني، الأول من نوعه في المغرب، تميز بمشاركة أسماء مرموقة في عالم الغيتار، والذين شكلوا إضافة نوعية لهذه التظاهرة من خلال تقديم عروض موسيقة حية، وتأطير ماستر كلاس، بالإضافة إلى المساهمة في تقييم المشاركين في هذه المسابقة.
من جهة أخرى، أعربت عن طموح المنظمين في جعل هذه التظاهرة موعدا سنويا قارا، والانتقال من مسابقة إلى مهرجان دولي لتعزيز إشعاع الموسيقى المغربية عالميا، وتثمين وتطوير المواهب المغربية، والمساهمة في نشر الموسيقى الراقية والحفاظ على الموسيقى المغربية والعربية الكلاسيكية.
من جانبه، أشاد أستاذ القانون والصولفيج بمعهد الدار البيضاء، وليد العصري، عضو لجنة تحكيم الدورة الأولى من المسابقة الدولية للعزف على آلة الغيتار – الأوتار الستة، بتنظيم هذه المسابقة الدولية الأولى من نوعها في المغرب، منوها بالمستوى العالي الذي أبان عنه المشاركون في مختلف الفئات.
وأشار السيد عصري إلى أن هذه التظاهرة شكلت مناسبة للمواهب الشابة المغربية للاحتكاك بنظيراتها من فرنسا، وكذا للاستفادة من تكوين وتأطير أسماء وازنة في مجال الغيتار، معتبرا أن الأمر يتعلق بفرصة مهمة لتطوير المواهب المغربية وتثمينها.
وتهدف المسابقة الدولية الكبرى للعزف على آلة الغيتار- الأوتار الستة، المنظمة من طرف جمعية كرشندو للفن والثقافة، تحت إشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، إلى إبراز الطاقات الفنية الصاعدة وتوفير فضاء احترافي للتبادل الفني والتجارب الموسيقية وتعزيز حضور الموسيقى الراقية.
وضمت لجنة تحكيم المسابقة أسماء مرموقة في عالم الغيتار، من بينها الثنائي العالمي “ثنائي أماديوس للغيتار”، والفرنسي أوغستين بيسنون، والإسباني إنريكي مونيوث، والبرتغالي أليكس رودريغيز، إلى جانب أسماء مغربية وازنة على رأسها الأستاذ نجد نور الدين، أحد رواد تعليم الغيتار بالمغرب، والأستاذ عبد اللطيف نشيط، الملحن والموسيقي المعروف، إضافة إلى الفنان وليد عصري الذي يمثل الجيل الجديد من الموسيقيين المغاربة.
وبالإضافة إلى المنافسة، تضمن برنامج هذه التظاهرة تنظيم ماستر كلاس، بهدف تطوير مهارات المشاركين وتمكينهم من الاستفادة من خبرات موسيقيين عالميين.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى دعم الإبداع الموسيقي وفتح آفاق جديدة أمام الشباب الموهوب، عبر توفير منصات للتكوين والتنافس والاحتكاك بالتجارب الدولية.


























































