الرباط.. اختتام معرض “مارك ريبو وبرونو باربي.. رؤى متقاطعة”

المذكرة السياحية

جرى، اليوم الاثنين بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط، اختتام معرض “مارك ريبو وبرونو باربي.. رؤى متقاطعة”، إلى جانب تقديم الدليل الخاص به.

ويجمع هذا المعرض، الذي نظمته المؤسسة الوطنية للمتاحف وجمعية “أصدقاء مارك ريبو” والسيدة كارولين تيينو باربي، هذين الفنانين العضوين في وكالة “ماغنوم فوتوز”، لأول مرة في المغرب.

وتخلل هذا الحدث استعراض بالصور لأبرز لحظات المعرض، إلى جانب تقديم الدليل الخاص به من قبل مندوبتي المعرض، لورين دوري وكارولين تيينو باربي.

وأعرب رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، المهدي قطبي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن سعادته باختتام هذا المعرض الذي احتفى بالمغرب وجماله عبر الرؤى المتقاطعة لفنانين مرموقين، مبرزا النجاح الكبير الذي حققه المعرض، وتمديده الذي يعكس الشغف والإعجاب الذي أثاره لدى الزوار.

من جهتها، عبرت مديرة متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، نادية صبري، عن فخرها باستضافة هذا المعرض المتميز، الذي استمر لعدة شهور أمام الجمهور المغربي، ورافقه برنامج موازي غني، شمل، على الخصوص، ورشات تعليمية ومحاضرات وحفلات افتتاحية.

وأضافت السيدة صبري أن هذا اللقاء يمثل ثمرة تعاون بين متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، ومتحف غيميه (المتحف الوطني للفنون الآسيوية بفرنسا)، إلى جانب مندوبتي المعرض.

ومن جانبها، أشارت السيدة باربي إلى أن تصميم معرض بهذه الضخامة يستلزم قبل كل شيء التماهى مع رؤية الفنان، وفهم مساره الفني ونظرته ونواياه، من أجل نقل عالمه إلى الجمهور بأمانة، مؤكدة أن المصورين يشتركان في العديد من الخصائص، كونهما شاهدان على أحداث بارزة شكلت ملامح القرن العشرين.

بدورها، أوضحت السيدة دوري أنها حظيت بفرصة اختيار الأعمال من مجمل إنتاج الفنانين، من خلال انتقاء دقيق للصور والمطبوعات لبناء مسار متناسق، لافتة إلى أن هذا الاختيار جاء بهدف تقديم مجموعة وفية لنهجهما الفني ومتوازنة في سردها، بما يتيح للجمهور استحضار غنى وتنوع رؤيتهما.

وأكدت السيدة دوري، التي تشغل أيضا منصب مديرة جمعية “أصدقاء مارك ريبو”، أن “القاسم المشترك بينهما يتمثل في قدرتهما على سرد قصة ونسج حدث من خلال أعمالهما”.

ويعد مارك ريبو (1923-2016)، أحد رموز التصوير الفوتوغرافي الإنساني، إذ كان ينظر إلى العالم بعين متأملة، متواضعة ومفعمة بالتعاطف. وقاده شغفه بآسيا، إلى القيام بعدة رحلات إليها، خاصة إلى الصين بين عامي 1957 و2010، حيث التقط سحر المناظر الطبيعية ودقة الحركات اليومية، فيما تدعو صوره، التي يغلب عليها الصمت، إلى نوع من التأمل العميق.

أما برونو باربي (1941-2020)، فقد كان رائدا في استخدام التصوير الفوتوغرافي الملون لأغراض صحفية، وطور هذا الفنان، وهو من مواليد برشيد، أسلوبا يتميز بالضوء والتباين والهندسة.

وربطت بين الفنانين صداقة عميقة، نشأت من اهتمام مشترك بفهم التحولات الكبرى في العالم ومن حس جمالي مرهف تجاه جمال الأشكال والأضواء.

واختتم هذا الحدث بجولة تعريفية للمعرض بقيادة المندوبتين، حيث دعتا الجمهور لاكتشاف غنى وانسجام هذا الحوار الفوتوغرافي.

جدير بالذكر أن المعرض عرض لأول مرة في المغرب في يوليوز 2025 بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر.