الرباط.. توزيع الجوائز على الفائزين في الدورة الأولى لـ “جائزة زاكورة للبحث والابتكار”

المذكرة السياحية

أقيمت يوم الخميس بالرباط، مراسم حفل توزيع الجوائز للدورة الأولى من “جائزة زاكورة للبحث والابتكار”، بمبادرة من “مؤسسة زاكورة” وبشراكة مع كلية علوم التربية التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط.

وتسعى هذه المبادرة، التي أطلقت عام 2025 واستهدفت الباحثين وطلبة الدكتوراه والمهنيين في قطاع التعليم، إلى تثمين الأعمال العلمية التي من شأنها المساهمة بشكل ملموس في تحسين الممارسات التربوية في المغرب.

وفي كلمة له بهذه المناسبة، أكد عميد كلية علوم التربية، السيد عبد اللطيف كداي، أن الجائزة تهدف إلى تشجيع البحث التطبيقي المرتبط بالواقع الميداني وتحديات المنظومة التربوية المغربية الراهنة، مشيرا إلى أن البحث في مجال التربية يعد رافعة لا غنى عنها للتفكير في تحول المنظومة التعليمية ومواكبته.

وأضاف كداي أنه تم تقديم 17 عملا بحثيا في هذه الدورة الأولى، شملت مواضيع جوهرية مثل الابتكار البيداغوجي، والدمج، والإنصاف، والتكنولوجيا التعليمية، بالإضافة إلى علوم الأعصاب التطبيقية في التعلم.

من جانبه، أشار المدير العام لمؤسسة زاكورة، السيد محمد الزعري، إلى أن الأعمال الفائزة ستحظى بالدعم والتثمين، لا سيما من خلال نشرها في مجلة (The Journal)، وهي المجلة العلمية التابعة لمؤسسة زاكورة، مما يسهم في نشرها بين أوساط المجتمع التربوي.

وأوضح الزعري أن المؤسسة، من خلال هذه الجائزة، تؤكد التزامها بدعم البحث العلمي النافع والمتاح والهادف إلى إحداث أثر حقيقي، مما يسهم في تقليص الفجوة التعليمية وتعزيز التنمية البشرية المستدامة بالمملكة.

وقد ركزت أعمال الفائزين الثلاثة في هذه الدورة على مواضيع حيوية شملت تنمية المهارات الاجتماعية والعاطفية لدى الأطفال في سن الرابعة والخامسة، وتصميم وتفعيل آليات بيداغوجية للدعم الاستراتيجي للتلاميذ الذين يواجهون صعوبات في حل المسائل الرياضية، بالإضافة إلى استخدام أدوات ديداكتيكية تتيح تدبيرا أفضل لتباين مستويات التلاميذ ومحاربة نسيان المعارف.

وتخلل الحفل تنظيم مائدة مستديرة حول موضوع “من البحث إلى الأثر: كيف نحول الأعمال العلمية إلى رافعات ملموسة للتعليم في المغرب”، بمشاركة باحثين وخبراء وفاعلين مؤسساتيين، أكدوا خلالها على الشروط الضرورية لتعزيز نشر البحوث التربوية في المغرب وتملكها وضمان أثرها الفعلي على أرض الواقع.