خلال كان 2025 بالمغرب، سيشعر الإعلاميون والمشجعون كأنهم في وطنهم

المذكرة السياحية

قال الصحافي الزيمبابوي، فاثيساني مويو، إن الإعلاميين والمشجعين والمؤثرين سيشعرون، خلال كأس الأمم الإفريقية 2025 بالمغرب، كأنهم في وطنهم، بالنظر لما وفرته المملكة من إمكانيات تنضاف إلى كرم الضيافة وحسن الاستقبال.

وأكد الصحافي الرياضي المقيم في جنوب إفريقيا، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، جاهزية المملكة لاحتضان تظاهرات ضخمة من هذا الحجم، معتبرا أنه سواء تعلق الأمر بمشجعي المنتخبات المشاركة في كأس الأمم الإفريقية، أو في كأس العالم بعد خمس سنوات، “فإن المغرب جاهز لاستقبالك، لأن كان 2025 هو أكثر من مجرد بطولة، بل هو برهان على قدرة الفعل والطموح وحسن الضيافة”.

وأبرز أن مختلف زياراته إلى المغرب مكنته من الوقوف “على طاقة أمة تصمم على القيام بالأمور على النحو الصحيح، دون كلل أوتهاون، مع التركيز على الراحة والحداثة في كل لبنة يتم وضعها”، منوها بالحكامة المؤسساتية لكرة القدم بالمملكة، “والتي تجعل النتائج تتحدث عن نفسها”.

وأوضح أن المغرب مستعد لاستضافة التظاهرة القارية، التي تعتبر أشهر المنافسات الإفريقية، بفضل الرؤية النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي جعلت من الاستثمار في الملاعب الحديثة، والبنيات التحتية الحضرية من قبيل النقل والفنادق والشبكة الطرقية، جزءا من استراتيجية تنموية بعيدة المدى تتجاوز في أبعادها هذه التظاهرة.

وأبرز أن السلطات بذلت جهودا دؤوبة لتضمن إقامة المباريات في أحدث الملاعب وأكثر البيئات ملاءمة، مضيفا أن “الملاعب كما المدن على أتم الاستعداد”.

وأفاد بأنه تم التحقق من جودة الملاعب من خلال عمليات تتبع تستجيب لمتطلبات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، “بهدف مراجعة أنظمة السلامة وتدفق الجماهير وإمكانية الوصول إلى الملاعب لضمان توفير بيئة آمنة ومريحة للمتفرجين والمنتخبات ووسائل الإعلام على حد سواء”.

وأورد أن المغرب عمل في هذا الاتجاه على إعداد بنيات تحتية متطورة لاستضافة أكبر حدث رياضي في القارة و “أعاد ابتكار نفسه بروية كواحد من أبرز وجهات السياحة الرياضية في إفريقيا”، منوها بطموح من هذا الحجم سيجعل من تجارب المشجعين ذكريات لا تنسى.

واستشهد أيضا بعمليات التحديث والتطوير التي شهدتها كافة الملاعب التي ستحتضن المباريات، وهمت أساسا المناطق المخصصة لكبار الشخصيات ووسائل الإعلام، والمدرجات القريبة إلى الملعب، وتجديد المقاعد، وتحسين الإنارة، وتيسير الولوج إلى الملعب بالنسبة للجماهير، مما يدل على التزام البلاد بالجودة والمعايير الدولية.

وتابع أن المدن التي ستحتضن المنافسات تعيش على وقع تطوير ممتد في الزمن يشمل الشبكة الطرقية واللافتات والإنارة العمومية والمناطق المخصصة للراجلين والمساحات الخضراء، لافتا إلى استعداد بنيات النقل والإيواء والاستقبال على التفاعل مع تدفق السياح، سيما القطار فائق السرعة “البراق” الذي سيؤمن تنقل السياح والجماهير.

واعتبر أن احتضان كأس الأمم الإفريقية 2025 قائم على رؤية طموحة تهدف إلى “جعل المغرب قطبا رياضيا وسياحيا لعقود قادمة”، مذكرا بنجاح المملكة في احتضان تظاهرات كبرى على غرار بطولات الكاف، وفعاليات كرة القدم النسائية، ومنافسات كرة القدم للصالات، ومعسكرات تدريبية عالمية، “مما مكن البلاد من إرساء منظومة متطورة”.

وأوضح أن هذا العمل الممتد في الزمن أوجد فرقا تنظيمية بكفاءات ومؤهلات عالية وأفضى إلى تنسيق قوي بين كافة المتدخلين، وبروتوكولات طوارئ وسلامة، وموارد لوجستية فعالة، مبرزا أن حزمة البرامج والمشاريع والاستثمار المضطرد في هذا المجال سهلت احتضان تظاهرات من هذه الطينة، على غرار التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 لكرة القدم إلى جانب إسبانيا والبرتغال، كدليل طموح آخر لبلد يتجه نحو المستقبل.

وخلص إلى أن النتائج الجلية تجعل من مدن مثل الرباط ومراكش والدار البيضاء وطنجة تفرض موقعها كمراكز عالمية للسياحة الرياضية، بتوليفة تجمع بين الثقافة المحلية والهندسة المعمارية الحديثة وكرم الترحاب.