المذكرة السياحية
شارك المغرب، يومي الخميس والجمعة بمقر برنامج الأمم المتحدة للبيئة في نيروبي، في جلسات النقاش رفيعة المستوى المنظمة على هامش أشغال الدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة.
وسلط الوفد المغربي، خلال حوار القيادة المنظم تحت شعار “جولة بعد جولة: لماذا تعتبر الدائرية والاستدامة ضروريتين لمستقبل الصناعة العالمية”، الضوء على تجربة المملكة في دمج وتنفيذ الاقتصاد الدائري عبر عدد من الأدوات الاستراتيجية والقانونية.
كما أبرز الجهود المهمة التي يبذلها المغرب لدعم سلاسل القيمة الدائرية في إفريقيا، من خلال مجموعة من المبادرات، بما في ذلك المبادرة الملكية الأطلسية وممرات الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى الإطار الإفريقي للحكامة البيئية والاجتماعية للقطاع المنجمي لتمكين الاقتصادات القارية من تثمين إمكاناتها الصناعية والتكنولوجية.
وذكر الوفد باعتماد المغرب للقانون-الإطار بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة، الذي يرسخ مبادئ أساسية للاقتصاد الدائري مثل الفرز وإعادة التدوير والمسؤولية الموسعة للمنتجين، مع التأكيد على دور الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة في تعزيز الاقتصاد الدائري كرافعة للنمو الشامل، من خلال دعم سلاسل القيمة الخضراء وتكييف السياسات الوطنية مع المعايير الدولية الحديثة.
وفي ما يخص الانتقال الطاقي، أشار الوفد المغربي إلى أن 46 في المئة من القدرة الكهربائية للمملكة متأتية من طاقات متجددة، مع هدف بلوغ 52 في المئة بحلول سنة 2026، لافتا إلى أن هذه الطاقة النظيفة تشغل منظومات صناعية منخفضة الانبعاثات في قطاعات السيارات والطيران والنسيج والصناعات الغذائية.
كما أبرز الوفد أن المغرب ما فتئ يُعزز بشكل متواصل الحكامة المستدامة لقطاعه المنجمي، من خلال تطوير آليات المراقبة البيئية، وتحسين النجاعة المائية، وتشجيع استرجاع المعادن الاستراتيجية.
وسلط الضوء على العرض المغربي في مجال الهيدروجين الأخضر، وهو عرض من شأنه فتح آفاق جديدة لإحداث سلاسل قيمة دائرية، مذكرا، في هذا السياق، بأن مساهمة المغرب المحددة وطنيا NDC 3.0 تتضمن مؤشرات محينة لتكاليف الخفض الخاصة بكل قطاع، ولاسيما القطاع الصناعي.
كما شارك الوفد المغربي بنشاط في أشغال اليوم المخصص للاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف، المنظم على هامش هذه الدورة.
وخلال هذا اليوم، ذكر الوفد بأن المغرب اعتمد مقاربة مندمجة تهدف إلى تعزيز تنفيذ الاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف، من خلال وضعها في صلب الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة.
وأكد الوفد المغربي خلال هذا اليوم، الذي بادر المغرب إلى إحداثه لأول مرة خلال رئاسته للدورة السادسة للجمعية في عام 2024، أن المملكة، الحريصة على مواءمة أولوياتها الوطنية مع التزاماتها الدولية، وضعت إطارا معززا للحكامة من خلال إحداث اللجنة الوطنية للتنمية المستدامة يترأسها رئيس الحكومة، إلى جانب هيئات محورية أخرى مثل اللجنة الوطنية للتغير المناخي والتنوع البيولوجي.
ويمثل المملكة في هذا الحدث، المنظم من 8 إلى 12 دجنبر تحت رئاسة سلطنة عمان، وفد هام يضم مسؤولين من وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة وسفارة المغرب في نيروبي.
ويجسد الموضوع الذي اختير لهذه الدورة، وهو “تعزيز حلول مستدامة من أجل كوكب قادر على الصمود”، رغبة الدول الأعضاء في تكثيف العمل البيئي العالمي، كما يؤكد ضرورة تسريع تنفيذ حلول فعالة من أجل كوكب أكثر أمانا وشمولا وعدلا.
وتجمع الجمعية 193 بلدا عضوا في الأمم المتحدة، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية. وتنعقد الجمعية كل سنتين، وتنتخب في كل دورة مكتبا يضم عشرة أعضاء، من بينهم رئيس وثمانية نواب للرئيس ومقرر، وذلك وفق مبدأ التوزيع الجغرافي العادل.

























































