الوساطة المؤسساتية والاجتماعية محور لقاء بالرباط

المذكرة السياحية

شكل موضوع “الوساطة المؤسساتية والاجتماعية في المغرب.. الآليات والتحديات والدروس المستفادة” محور لقاء نظمته، اليوم الجمعة بالرباط، مؤسسة وسيط المملكة.

وتم خلال هذا اللقاء، المنظم بشراكة مع مؤسسة “فريدريش نومان”، تسليط الضوء على الأدوات والآليات الكفيلة بتقوية دور الوساطة المؤسساتية في خدمة المواطن وفي دعم انفتاح المؤسسات على محيطها المجتمعي.

وفي تصريح للصحافة، أوضح وسيط المملكة، حسن طارق، أن هذا اللقاء شكل فرصة للتفكير الجماعي انطلاقا من تجارب واقعية، وتأملات بحثية، ودراسات أكاديمية في مجال الديناميات الاجتماعية.

كما أكد أهمية “تعزيز السبل الكفيلة بتقوية التكامل بين الوساطة المؤسساتية، التي تقودها مؤسسات الوساطة أو اللجان الجهوية لحقوق الإنسان، والمبادرات المدنية والجمعوية، بما يعزز جسور التعاون ويعطي للوساطة بعدها المجتمعي”.

من جهته، اعتبر مدير مؤسسة “فريدريش نومان”، سيباستيان فاكت، أن مؤسسة وسيط المملكة “تشكل عنصرا محوريا في تجسيد روح دستور 2011 الذي رسخ دعائم ديمقراطية حديثة وأتاح للمواطنين آليات متقدمة للمشاركة الفاعلة في الحياة العامة”.

من جانبه، لفت منسق برامج منتدى المواطنة، عبد العالي مستور، إلى أن تعدد آليات الوساطة يتطلب انخراط الفاعلين المدنيين بشكل متفاعل مع الديناميات الاجتماعية، بما يدعم منظومة الحقوق والحريات ويربط المبادرات المدنية بالمؤسسات العمومية، مبرزا دور المجتمع المدني في التوعية والتحسيس والمرافقة والترافع باعتبارها أدوات أساسية لترسيخ ثقافة الوساطة والنهوض بخدمة المواطن.

بدورهم، أبرز باقي المتدخلين أهمية الوساطة الاجتماعية كوساطة مكملة للوساطة المؤسساتية بالنظر إلى مساهمتها الفعالة في تيسير التواصل بين الإدارة والمواطنين، خصوصا على المستوى المحلي.

وقد تمحور النقاش خلال هذا اللقاء، بالأساس، حول الوساطة الرسمية كآلية لتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات العمومية، والوساطة الميدانية، والتدبير التشاركي لحل الأزمات، وكذا العمل المدني كقوة اقتراحية لتقريب وجهات النظر وتعزيز الحوار بين المجتمع والمدبر العمومي.