الرباط.. انطلاق أشغال الملتقى الرابع لإدارة التراث الثقافي

المذكرة السياحية

انطلقت اليوم الثلاثاء بالرباط، أشغال “الملتقى الرابع لإدارة التراث الثقافي” الذي تنظمه منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) حول موضوع “التراث المخطوط في ضوء التشريعات القانونية والحفظ والتحول الرقمي”.

وذكر بلاغ للمنظمة أن هذا اللقاء الذي ينظم على مدى ثلاثة أيام بتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، يعرف مشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في الخط والمخطوط والقانون، ويهدف إلى إبراز الجهود المؤسسية والدولية في مجالات التشريع والصيانة والرقمنة لحماية التراث الفكري المخطوط.

ونقل البلاغ عن المدير العام للإيسيسكو، سالم بن محمد المالك، قوله في كلمة افتتاحية بالمناسبة، إن المنظمة راكمت خبرة نوعية في صون المخطوطات عبر تنظيم ورش تدريبية في عدد من الدول الأعضاء، وإطلاق “مركز الخط والمخطوط” لتعزيز الوعي بقضايا هذا التراث، مشيرا إلى مبادرات ميدانية لانقاذ مخطوطات في مدن تمبوكتو وشنقيط وحلب.

وأوضح المالك أن الوفاء للمخطوط يستوجب قراءة فاحصة واستلهام قيمه وحمايته من عوامل التلف، مبرزا ضرورة توظيف تقنيات العصر في الحفظ المادي، وتطوير التعرف الذكي على الخطوط، والاستفادة من التصوير الطيفي وتحليلاته، إلى جانب توظيف قواعد البيانات الضخمة للتعريف بتفاصيل هذا الإرث.

من جانبه، يضيف البلاغ، أكد المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، ناصر الهتلان القحطاني، على أهمية الشراكة المؤسسية في بناء القدرات وتطوير الأطر القانونية لحماية المخطوطات، داعيا إلى مواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية، وتعزيز التعاون بين المكتبات ودور المحفوظات، والاستثمار في البنية التحتية للرقمنة وتأهيل الكفاءات.

ويتضمن برنامج الملتقى أربع جلسات علمية تتناول حماية المخطوطات ومساطر تفعيل التشريعات القانونية، وقراءات في أسس ومضامين القوانين العربية الخاصة بالمخطوط، واستعراض تجارب خزائن ومراكز في الحفظ والصيانة، إلى جانب التحول الرقمي وصون التراث واستدامة المخطوطات في عصر الذكاء الاصطناعي.

ومن المنتظر أن يسهم الملتقى في بلورة توصيات عملية ومسارات تعاون تقني وتمويلي، بما يدعم جهود الدول الأعضاء في إيسيسكو في صيانة المخطوطات وتيسير إتاحتها رقميا للباحثين والجمهور، وترسيخ مكانتها في الذاكرة الثقافية والحضارية.