ميراوي يعترف بصعوبة تعويض الأساتذة المقبلين على التقاعد في الجامعات

المذكرة السياحية

قال عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إن المغرب لن يعود إلى المناصب التحويلية في التعليم العالي، على الرغم من الخصاص الذي ستشهده الجامعات خلال السنوات القليلة المقبلة.

ومن المرتقب أن يغادر حوالي 3 آلاف أستاذ جامعي مهنة التعليم العالي بحلول سنة 2026، وسيصل هذا الرقم بحلول سنة 2030 إلى 5 آلاف أستاذ وأستاذة، وفق إحصائيات رسمية صادرة عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

وأضاف ميراوي، في تصريح  أن إطلاق الوزارة للجيل الجديد من شهادة الدكتوراه سيمكن في غضون أربع سنوات من توفير 1000 أستاذ جامعي يباشرون عملهم في المؤسسات المغربية، معترفا بصعوبة تعويض المتقاعدين.

وبالنسبة إلى المناصب التحويلية فلم تعد مطروحة وفق إفادة الوزير ، مؤكدا أن الموظفين من حقهم الترشح للمناصب المفتوحة؛ لكن دون تفضيلات، إعمالا لمبدأ تكريس تساوي الفرص مع باقي الراغبين في ولوج مهن التعليم العالي.

وبخصوص التحضير لفتح مباريات توظيف أساتذة التعليم العالي المساعدين لسنة 2022، أفاد الوزير بأنه تم إرسال مذكرة توجيهية إلى رؤساء الجامعات ركزت على “التطبيق الصارم للمقتضيات القانونية والتنظيمية الخاصة بتحديد إجراءات تنظيم مباريات توظيف أساتذة التعليم العالي المساعدين”، على حد تعبيره.

وفي السياق نفسه، تعمل الوزارة، حاليا، على “إحداث منصة رقمية لتدبير مسطرة التوظيفات بجميع مراحلها قصد تكريس الشفافية وتكافؤ الفرص وتفادي كافة الاختلالات المحتملة”.

وجوابا عن سؤال يتعلق بالارتقاء بتدبير الجامعة المغربية، كشف الوزير عمل وزارته على “تحيين المسالك الجامعية والارتقاء بنوعيتها وطرق اعتمادها، بدءا من الدخول الجامعي المقبل في شتنبر 2023″، مشددا على تكريس القانون رقم 01.00 المُنظم للتعليم العالي “استقلالية الجامعات” على المستوى الإداري والمالي والبيداغوجي والعلمي، طبقا للمادتين الرابعة والخامسة من القانون نفسه؛ ثم استدرك: “هي ليست استقلالية مطلقة، فحوالي 75 في المائة من ميزانية الجامعات تتأتى من موارد الدولة”.

وفي أفق الارتقاء بتدبير الجامعة وتمكينها من تحقيق استقلالية فعلية، تم إدراج مجموعة من التدابير ضمن المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مستحضرا “مراجعة شاملة للإطار التشريعي المنظم للتعليم العالي لتكييف مقتضياته مع القانون الإطار 51.17، وسيعرض بداية السنة الجديدة على البرلمان”.

وشدد ميراوي على “تعزيز الاستقلالية المالية للجامعات عبر تنويع مصادر تمويلها”، مؤكدا “وضع منظومة متكاملة لمواكبة وتقييم أداء الجامعات ترتكز على إرساء نظام للتعاقد بين الجامعة والوزارة، يكرس النجاعة والفعالية”، كما خلص إلى “تعزيز الرقمنة من خلال وضع نظام معلوماتي شامل ومندمج يجمع معطيات كل المؤسسات والمعاهد الجامعية”.