المذكرة السياحية
شكلت مساهمة مغاربة المهجر في تنمية بلدهم الأصلي محور لقاء تواصلي نظم مساء أمس الثلاثاء في ستراسبورغ، في إطار تظاهرة ” أسبوع حول المغرب”، التي تنظمها قنصلية المغرب بدعم من مدينة ستراسبورغ ومجلس الجالية المغربية بالخارج .
و في كلمة بهذه المناسبة، أبرز سفير المغرب في فرنسا شكيب بنموسى، الذي دعا المغاربة بستراسبورغ و منطقتها إلى المساهمة بفعالية في تنمية بلدهم الأم ، أن مساهمة مغاربة المهجر لا ينبغي أن تقتصر فقط على التحويلات.
و اعتبر الدبلوماسي المغربي أن هذه المساهمة يتعين أن تكون أيضا عبر الاستثمارات التي تخلق الثراء و فرص العمل و نقل المعرفة والخبرات ، مشيرا إلى أن نقاش وطني يجري بالمغرب حول أهمية التجربة التي راكمها مغاربة العالم و سبل الاستفادة منها.
و أبرز في هذا السياق، الاهتمام الخاص الذي يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس لمغاربة المهجر في العالم ، مسجلا أن هذا الاهتمام يتجسد على الخصوص في الدستور، الذي يقضي بالمشاركة المؤسساتية لمغاربة العالم و واجب حمايتهم و مواكبتهم أينما وجدوا.
و أشار السيد بنموسى أيضا إلى التدابير المتخذة من أجل تحسين الخدمات القنصلية و الجهود المبذولة من قبل وزارة الشؤون الخارجية و التعاون الدولي، وكذا مختلف القطاعات الوزارية المعنية من أجل تقريب الإدارة من الجالية المغربية المقيمة في الخارج.
و أبرز السفير المغربي المواكبة الثقافية للمغاربة المقيمين بفرنسا، التي قام بها حوالي 310 أساتذة تم إرسالهم لهذا البلد من أجل تدريس اللغة العربية و الثقافة المغربية، مبرزا أنه تم الانخراط في بلورة رؤية مع الحكومة الفرنسية بهدف مؤسسة تعليم اللغة العربية و برمجتها في المناهج التعليمية.
في الحقل الديني، و بهدف الحفاظ على الأمن الروحي لأفراد الجالية المغربية بفرنسا، توقف السيد بنموسى عند العدد المتزايد للأئمة الفرنسيين ـ المغاربة الذين يتم تكوينهم من قبل معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين و المرشدات بهدف الترويج للإسلام الوسطي .
و في ختام هذا اللقاء، الذي جرى بحضور على الخصوص قنصل المغرب في ستراسبورغ خالد أفقير ، أعطيت الكلمة لممثلي الجالية المغربية المقيمين بهذه المدينة، و الذين عبروا بالخصوص عن انشغالهم إزاء المشاركة السياسية للمغاربة المقيمين في الخارج في الإصلاحات المؤسساتية الأخيرة و إصلاح مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج ودور مغاربة العالم في الدفاع عن القضية الوطنية.
و يهدف أسبوع حول المغرب (28ـ23 شتنبر ) إلى إبراز الروابط الموجودة بين مدينة ستراسبورغ والألزاس وفرنسا وأوروبا و المغرب. و يتضمن برنامج هذه التظاهرة على الخصوص تنظيم معرضين حول “مغاربة .. مهاجرون ومسافرون، و ” مواقع تاريخية لليهودية المغربية .. معابد ومقابر “، إضافة إلى حفل للموسيقى العربية ـ الأندلسية و عرض فيلم “الطريق إلى كابول” ، و تنظيم حفل موسيقي لفن كناوة بقصر أوروبا
و سيختتم هذا الأسبوع يوم السبت القادم بتنظيم أمسية موسيقية مغربية متنوعة ستكون مفتوحة في وجه العموم.


























































