شاعر مغربي: ترجمة الشعر الإسباني لها دور كبير في تعزيز التواصل بين الثقافات

المذكرة السياحية

اعتبر الشاعر والمترجم المغربي خالد الريسوني أن ترجمة الأعمال الشعرية إلى العربية تضطلع بدور كبير في تعزيز التواصل بين الثقافات.

وقال الريسوني، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش فعاليات الدورة 25 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، إن “ترجمة الأعمال الشعرية يقتضي بالضرورة أن تكون شاعرا”، مشيرا إلى أن الترجمة، كأداة للتواصل، تسهم في خلق تفاعل ثقافي متعدد المسارات بين الشعوب.

وبرأي هذا الشاعر المغربي، فإن الترجمة تتيح للشعراء الكبار الانتقال من عالم نحو آخر أكثر رحابة، مضيفا أنها وسيلة مثالية لإغناء المعارف، والتعمق أكثر في ثقافة الآخر وتاريخه، وخلق متعة فنية عبر قراءته شعريا، مستشهدا في ذلك بالنموذج الإسباني.

وذهب الريسوني، الذي كان في لقاء ضمن برنامج الرواق الإسباني تحت عنوان “شاعران كبيران ومترجماهما “، إلى أن ترجمة الشعر الإسباني، في عمقها، هي نقل صوت الشاعر الإسباني إلى القراء المغاربة، ومحاولة تقريبهم من عوالمه الخاصة ورؤيته لعالم تجمعه بالمغرب أواصر عديدة.

وأبرز، في هذا السياق، أنه عادة ما يصادف خلال ترجمته للشعر الإسباني كلمات لها أصل عربي، مما يظهر أهمية الترجمة كقناة للانفتاح والحوار الثقافي، الذي لا يمكن إرساء دعائمه في غياب الشعر.

وخلص إلى أن الانفتاح على الثقافات الأخرى له وسائل عدة، غير أن ترجمة الشعر تبقى من أنجعها، وتتطلب من المترجم كفاءات لغوية كبيرة والقدرة على التحكم في الكلمات وتقبل الآخر.

وفي إطار مشاركة إسبانيا ضمن هذه الدورة كضيف شرف للمعرض، يقدم الرواق الإسباني مجموعة منتقاة من أهم الإصدارات الإسبانية خلال السنة الماضية، في جميع المجالات، سواء باللغة القشتالية أو باللغات الرسمية الأخرى بإسبانيا.

كما سيخصص الرواق تكريما للكاتب الإسباني خوان غويتيسولو والكاتب خوسيه ميغيل أولان، خلال ندوة ستقام تحت عنوان “ريبينديكاندو أل كوندي دون خوليان.. تكريم لغويتيسولو”.

ويولي برنامج هذه الدورة أهمية بالغة للكتاب الأدباء المغاربة، الأقرب، من وجهة نظر أدبية، إلى إسبانيا، كما سيتم تنظيم مائديتن مستديرتين تحت عنوان “الإسبانية، الأكثر جنوبية”، والتي ستجمع مؤلفين مغاربة يكتبون باللغة الإسبانية، إلى جانب تنظيمه لندوة حول الزجل المغربي شارك فيها زجالون مغاربة بحضور مترجمهم الإسباني فرانسيسكو موسكوسو.

وفي الجانب الفني، سيقيم الجناح الإسباني معرضين للتصوير الفوتوغرافي “بوادي نيخار”، الذي يصور رحلة غويتيسولو إسبانيا خلال سنوات الخمسينيات، وعودته إلى ألميريا مصحوبا بمرشدته فيثينتي أراندا، و”مخطوطات أندلسية في المكتبات الإسبانية”، الذي يرصد ذاكرة رئيسية لأحد المكونات الأساسية للهوية الإسبانية.