تقديم مدير وكالة بنكية سابق اختلس 178 مليون سنتيم أمام المحكمة الابتدائية بابن سليمان

المذكرة السياحية:

تم صبيحة يوم الأحد 07 غشت الجاري تقديم مستخدم ومدير سابق لوكالة بنكية بابن سليمان في حالة اعتقال أمام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية، بالإضافة إلى مستخدمة في حالة سراح، بعد اكتشاف أزيد من 22 عملية اختلاس لأموال ناهزت 178 مليون سنتيم من أرصدة زبائن الوكالة، خصوصا المهاجرين والنساء منهم اللواتي نادرا ما ينجزون عمليات بنكية لحساباتهم.

العمليات 22 تمت خلال ثلاث سنوات وكان من بين ضحاياها فتاة مهاجرة ومريضة بداء السرطان والتي اكتشفت والدتها بعد وفاتها أنه تم سحب 12 مليون سنتيم من أصل مبلغ 13 مليون كانت قد وضعتها في حسابها البنكي لسحبها عند الحاجة.

حيث أن الشرطة القضائية توصلت بثلاث شكايات لثلاث ضحايا سحبت من حساباتهم البنكية أموال بلغت في مجملها 30 مليون سنتيم بالإضافة إلى شكاية المؤسسة البنكية، علما أن المدير السابق للوكالة، المتورط كذلك في شيك بقيمة 10 ملايين سنتيم، نفى نفيا قاطعا علاقته بعمليات الاختلاس التي نفذها المستخدم، مؤكدا أن تلك العمليات لم يكن يعلم عنها شيئا، وأن وثائقها لا تحمل أي توقيع للمدير، كما نفت المستخدمة المكلفة بالزبائن أية علاقة لها بموضوع الاختلاسات، ولو أنها كانت توقع إلى جانبه في تلك العمليات، موضحة  أن توقيعها يدخل في إطار النظام الداخلي للوكالة، بحيث أن المستخدم يمدها بعد نهاية كل يوم بالعمليات التي أجراها مرفوقة بالوثائق اللازمة، وأنها تضيف توقيعها إلى جانبه باعتبار أنها تسلمت تلك الوثائق، ولا يمكن لها أن تدرك أن وثائق السحب الخاصة بالزبائن، تحمل توقيعات مزورة.

وأضافت المصادر ذاتها أن عملية اكتشاف تلك الاختلاسات، تمت، بعد أن تقدم مدير وكالة لتحويل الأموال والصرف، بشكاية إلى الإدارة العامة للمؤسسة البنكية، ذكر فيها أن المستخدم تحايل عليه، وأنه بعث إليه مع نادل مقهى بالجوار، بمبلغ مالي (عملة سعودية) قال إنها تعود لرجل. وطلب منه تحويلها إلى العملة المغربية، ليتفاجأ أن المبلغ يعود لسيدة، وأنه قام بعملية الصرف معها باعتماد ما توفر الوكالة البنكية، وبدون اللجوء إلى المساطر وتوقيع الوثائق اللازمة. وأخذ المبلغ بالعملة السعودية، وبعث به إلى الموظف بوكالة تحويل الأموال، من أجل الصرف.

وكان الدافع لمثل هذه العملية، أن قيمة الصرف لدى الوكالة أكبر من قيمة الصرف لدى البنك. وضمن بذلك الفارق المالي لحسابه الخاص. الإدارة المركزية للبنك بعثت حينها بلجنة للتفتيش اعتمدت خلال أبحاثها وتحرياتها على أرشيف الكاميرا. وتأكد فعلا أن الأمر يتعلق بسيدة وليس برجل.

كما تأكدت اللجنة من عملية النصب التي أجراها المستخدم. مما جعلها تقوم بعملية افتحاص شاملة، واعتماد شكايات توصلت بها الإدارة المركزية عن مبالغ اختفت بدون علم أصحابها. لتكتشف أن المستخدم أجرى أزيد من 22 عملية اختلاس. ليتم طرد الموظف والمدير، وتتم إحالة الملف على القضاء. وأفادت مصادرنا أن معظم المشتكين إلى الإدارة المركزية للبنك، استرجعوا أموالهم، وتم طمس القضية حفاظا على سمعة البنك، قبل أن يتم تفجير القضية من طرف المشتكيات الثلاث، وخصوصا أم الفتاة التي توفيت، وكانت مريضة بالسرطان وتعالج بفرنسا.

الموظف أكد في تصريحاته أنه كان يستعمل الأموال المختلسة في عملية استثمارية وأنه كان يقرض الناس مقابل فوائد مالية، أما والد المستخدم الذي فوجئ بجرائم ابنه، فانه يسارع الزمن من أجل إقناع المشتكين بالتنازل عن قضاياهم المرفوعة ضد ابنه مقابل استرجاع أموالهم المنهوبة.