المذكرة السياحية:
ألقى الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، خطابا مؤثرا لصالح زوجته، السيدة الأولى والسيناتورة وكاتبة الدولة السابقة، هيلاري كلينتون، التي تم تنصيبها رسميا، أمس الثلاثاء، مرشحة للحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية لسنة 2016، خلال المؤتمر الحزبي المنعقد هذا الأسبوع في مدينة فيلادلفيا (بنسلفانيا)، داعيا الناخبين للتمييز بين الجيد والسيء، لأن ذلك، بنظره، سيرهن مستقبل البلاد ومكانتها في محفل الأمم.
وقال الرئيس الأمريكي الأسبق، متوجها بالحديث إلى حشد مشدود إلى خطابه، “عليكم بانتخاب هيلاري كلينتون إذا كنتم تحبون هذا البلد، وتعملون بجد، وتدفعون ضرائبكم في احترام للقانون”، مضيفا أنه “ينبغي عليكم القيام بمثل ذلك حتى لو كنتم مسلمين، وإذا كنتم تحبون أمريكا وتبغضون الإرهاب”.
وأضاف كلينتون .. “ابقوا هنا وساعدونا على الفوز (بهذه الانتخابات) وبناء مستقبل أفضل.”
وبعد أن أثنى كثيرا على المرشحة الديمقراطية، حث بيل كلينتون الأمريكيين على “التصويت لها لأنها لن تخذلكم أبدا”.
كما هاجم بيل كلينتون الحملة التي استهدفت هيلاري كلينتون، خلال مؤتمر الحزب الجمهوري الذي عقد في كليفلاند (ولاية أوهايو) الأسبوع الماضي .
ودعا في هذا الصدد، الأمريكيين “للتمييز بين ما هو أصيل وما هو مصطنع”، في إشارة إلى دونالد ترامب، المنافس الجمهوري لهيلاري كلينتون.
وفي اللحظة التي ختم فيها بيل كلينتون خطابه، ظهرت المرشحة الديموقراطية على شاشة عملاقة، مع صوت تحطم “سقف زجاجي”، في دلالة رمزية على أن هيلاري كلينتون، بمجرد انتخابها، ستشكل تحولا غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة.
وحرصت كلينتون على التأكيد، موجهة كلامها إلى المندوبين الذين أوصلوها إلى القمة في وقت سابق، على أن الأمر يتعلق بـ”انتصاركم”، مضيفة أنه “من الممكن أن أصبح أول امرأة تتولى رئاسة الولايات المتحدة، ولكن ما هو مؤكد أن واحدة من الفتيات اللواتي يشاهدننا ستكون المقبلة”.
وقد خطت هيلاري كلينتون خطوة غير مسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة، بتنصيبها رسميا أول امرأة تدافع عن ألوان أحد الحزبين السياسيين الرئيسيين، ممثلا في الحزب الديمقراطي خلال الانتخابات الرئاسية لسنة 2016، وذلك بعد 230 عاما على تأسيس نظام الحكم الأمريكي في المدينة ذاتها، فيلادلفيا، التي تستضيف، من 25 إلى 28 يوليوز الجاري، مؤتمر الحزب الديمقراطي.
وقد استغرق الأمر إجراء ما لا يقل عن 58 جولة انتخابية رئاسية لرؤية أول امرأة أمريكية تنصب رسميا من قبل أحد الحزبين الرئيسيين في الاستحقاقات الرئاسية في الولايات المتحدة.
بالنسبة لكلينتون، فإن الأمر يتعلق بموعد مع التاريخ يحمل في طياته دلالة كبيرة، فوالدتها دوروثي هويل رودهام، ولدت يوم رابع يونيو 1919، وهو اليوم ذاته الذي قام فيه الكونغرس بالمصادقة على التعديل ال 19 الذي أعطى للنساء حق التصويت.


























































