بدء العمل بالبنوك التشاركية قبل نهاية السنة

المذكرة السياحية:

عشرة طلبات ترخيص قدمت إلى البنك المركزي أربعة منها مشتركة بين بنوك مغربية وأجنبية

كشف حسن بنحليمة، مدير مديرية الإشراف البنكي في بنك المغرب، عن تلقي البنك المركزي حتى الأربعاء الماضي، عشرة طلبات ترخيص لإنشاء بنوك تشاركية، سجل خمسة فاعلين أجانب حضورهم فيها، موضحا أن البنوك المغربية كانت سباقة لطلب الترخيص، بخلاف ما روج حول وجود “لوبي” بنوك محلية، يعيق مشروع التمويلات التشاركية في المغرب، مضيفا خلال ندوة صحافية أقيمت بالبيضاء، لعرض التقدم المحرز في الأشغال التحضيرية لإطلاق هذا النوع من التمويلات، أن التأخير الحاصل في الترخيص للبنوك، مرتبط بعدم جاهزية ملفات الطلبات، إذ أعادت اللجنة المختصة للنظر في الطلبات، عددا من الملفات إلى أصحابها، لغاية استكمال وثائق أو تغيير طبيعة الطلب، إذ اضطرت بعض البنوك إلى إعادة صياغة طلباتها بالكامل، فيما استدعت اللجنة بعض البنوك، لتقديم عروض مباشرة أمامها.
وأضاف بنحليمة، في رد غير مباشر على تصريحات محمد بوسعيد، وزير المالية، التي حمل فيها مسؤولية إخراج البنوك التشاركية لبنك المغرب، باعتباره مؤسسة مستقلة عن الحكومة، أنه بالنظر إلى الإكراهات التي رافقت تقديم ملفات الطلبات، تقرر تجميع هذه الطلبات لدراستها دفعة واحدة، موضحا أنه سيتم منح التراخيص لإنشاء البنوك التشاركية قبل نهاية السنة الجارية، فيما ستباشر نشاطها في السوق مع بداية السنة المقبلة، فيما كشف عن مشروع دورية جديدة، من أجل تنظيم عملية الانتقال بين البنوك بالنسبة إلى زبناء البنوك التشاركية، بينما بلغت المفاوضات بين بنك المغرب والخزينة العامة للمملكة حول إصدار “الصكوك” الإسلامية مراحل متقدمة، إذ يرتقب إخراجها للوجود قبل نهاية دجنبر المقبل.
ومن جهته، أكد عبد الرحيم بوعزة، مدير عام بنك المغرب، الذي كان حاضرا مكان عبد اللطيف الجواهري، والي البنك المركزي، تنظيم خمس جلسات استماع بين فبراير وماي الماضي، تهم طالبي الاعتماد الخاص بالبنوك التشاركية، في انتظار تنظيم جلسات أخرى في الأسابيع المقبلة، موضحا أن إخراج النصوص التطبيقية للقانون البنكي، واجه مجموعة من الصعوبات خلال الفترة الماضية، تسببت في تأخير الترخيص للفاعلين في التمويلات التشاركية، ذلك أن عملية إعداد المناشير والدوريات اعترتها عدة مشاكل، بسبب تضارب القوانين، الأمر الذي أجبرنا على إيجاد صيغة عمل جديدة مع الأمانة العامة للحكومة، التي شاركت في عملية الإعداد.
وكشف مدير مديرية الإشراف البنكي ببنك المغرب من جهته، عن هوية 11 فاعلا الذين تقدموا بطلبات للحصول على تراخيص لإنشاء البنوك التشاركية، منها ثلاثة بنوك تقدمت بطلب للحصول على ترخيص لتسويق المنتوجات التمويلية التشاركية في إطار نوافذ، يتعلق الأمر بمصرف المغرب ومجموعة البنك المغربي للتجارة والصناعة، وكذا الشركة العامة المغربية للأبناك، إلى جانب سبعة بنوك، حملوا طلبات تراخيص، يتوزعون بين مجموعة “التجاري وفا بنك” والقرض الفلاحي بالمغرب، الذي وجه طلبا مشتركا مع “إي سي دي”، فرع البنك الإسلامي للتنمية، إضافة إلى البنك المركزي الشعبي، الذي قدم طلبا مماثلا مع بنك أمريكي برأسمال لبناني، والأمر نفسه بالنسبة إلى القرض العقاري والسياحي، الذي قرر خوض التجربة مع صندوق الإيداع والتدبير وبنك قطر الإسلامي، وكذا مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية رفقة بنك “بركة” البحريني، في الوقت الذي تقدم بنك الإمارات دبي الوطني بطلب منفرد، وكذلك الشأن بالنسبة إلى البنك القطري “الريان”.
وتقدمت بطلب للترخيص لإنشاء بنك تشاركي، شركة تمويلات تحت اسم “إر سي إي”، وهي فرع تمويلات تابع لمجموعة “رونو”، فيما انسحب البنك الإماراتي “أديب بنك” من السباق، لأسباب تتعلق بمثالية التوقيت الحالي لولوج السوق المغربي.