تهرب وزير النقل من التأشير على دفتر التحملات الجديد الخاص بالنقل السياحي يعرض القطاع إلى فوضى لا متناهية

المذكرة السياحية

يعد قطاع النقل السياحي من القطاعات الأكثر تضررا جراء جائحة كورونا فمند بداية الأزمة و مهنيين القطاع في حالة ركود تام لعلاقتهم المباشرة مع السائح الأجنبي و من أجل تجاوز هذه الأزمة عرضت حلول بديلة تتجلى في تشجيع السياحة الداخلية لانتعاش هذا القطاع، لكن لنجاح هذه المبادرة كان لابد من مراجعة بعض بنود دفتر التحملات الخاص بالنقل السياحي، كما صرح بذلك الكاتب العام للنقابة الوطنية للنقل السياحي بالمغرب السيد نجيب حنكور بالقول : < أنه يجب تفعيل مقترحات المهنيين بالقطاع التي عرضت خلال الاجتماع الأخير مع الكاتب العام لوزارة النقل للحد من الفوضى التي يعرفها القطاع >

و حسب قوله فهذه الفوضى بالقطاع هي التي كانت سببا في حدوث الكارثة التي وقعت في الطريق السيار الأسبوع الماضي باتجاه أكادير نجم عنها حادثة سير مميتة التي أدت إلى وفاة أربعة أشخاص و ذلك راجع إلى نوم السائق أثناء السياقة فهنا يتجلى دور السائق مهني من تكوين حيث و إذا رجعنا إلى حيثيات هذه الحادثة سوف نلاحظ عدة تجاوزات من عدم احترام الطاقة الاستيعابية و كذا رحلة غير منظمة، وهذا راجع لكون هذه الشركة ليس لها مقر اجتماعي و هذه من بين الثغرات بدفترالتحملات و التي ظلت تطالب بها الهيئات الممثلة للقطاع من أجل إصلاحها بكون قطاع نقل السياحي هو القطاع الوحيد الذي لا يشترط على المقاولة توفر على مقر اجتماعي (مكتب)و كذا المسير لا يشترط فيه لا مستوى ثقافي أو خبرة في المجال السياحي على غرارالقطاعات الأخرى مع العلم أن هذا القطاع هو الأكثر حساسية كون العاملين به يعدون كسفراء للمغرب لتعاملهم المباشر مع السائح الأجنبي، فهناك من استغل هذا الفراغ بدفتر التحملات و أصبح القطاع عرضة للسماسرة الرخص الخاصة بالنقل السياحي و هناك من دخل إلى القطاع من أجل الاستفادة من إعفاءات الضريبية عند التأسيس لاقتناء السيارات الفارهة و إعادة بيعها.

وفي هذا الصدد يتساءل الكاتب العام للنقابة الوطنية للنقل السياحي عن عدم تفاعل وزير النقل مع مطالبهم كونها شبه موحدة بين جميع التنظيمات الممثلة للقطاع و يقول < أنا ما أخشاه أن يكون هذا التماطل له خلفيات سياسية و ذلك مع قرب الانتخابات مما سوف يؤثر سلبا على القطاع>

هذا و يعاني المهنيين بالقطاع عدة إكراهات فحسب تصريحات بعض أرباب النقل السياحي بجهة الدار البيضاء فعلى الرغم من أن الدار البيضاء هي المدينة التي تستقطب أكبر عدد من السياح كونها تضم مطار محمد الخامس مما يعني توفرها على أسطول هائل من الحافلات و سيارات النقل السياحي فهي لتزال تعتمد على مكتب وحيد، و موظف وحيد بمحطة أولاد زيان لتسليم الرخص و تجديدها.

هذا وقد تفاجأ المهنيين من بعض الشروط المطلوبة من طرف هذا المكتب لاستئناف عملهم حيث من أجل تجديد رخصة النقل السياحي التي تجدد كل ستة أشهر حسب عمر الوثائق الخاصة بالحافلات يطلب منهم الإدلاء بالرخص السابقة مع اسثمارية المدة الزمنية وهذا ما يتنافى مع الواقع كون هذا التوقف لهذه الحافلات كان جراء فرض حالة الطوارئ الصحية بالبلاد مع توقفهم المؤقت للتأمين كما نصت على ذلك لجنة اليقظة.

  • إذن فهل بمثل هذه الشروط سوف تنتعش السياحة الداخلية و تتعافى هذه المقاولات علما أن جل مقاولات النقل السياحي قد تأثر بشكل كبير جراء تراكم للديون و القروض ووجبات الكراء و فواتيرالهواتف و أنترنيت و الماء و الكهرباء زيادة على الضرائب التي فرضت عليهم رغم أن مكاتبهم ضلت مغلقة و هنا يطرح السؤال ما هو دور عقد برنامج الذي أعدته وزارة السياحة الخاص بالقطاع السياحي ؟ و لماذا هذا الغياب لوزير النقل و التجهيز والبيئة خصوصا في هذه الظرفية؟