السيد غزالي يؤكد في برلين أن المغرب يواصل ديناميته لإنجاح الانتقال الطاقي العالمي

المذكرة السياحية

أكد الكاتب العام لقطاع الطاقة والمعادن بوزارة الطاقة والمعادن والبيئة، السيد محمد غزالي، أمس الاثنين ببرلين، أن المغرب يواصل ديناميته لانجاح الانتقال الطاقي العالمي من خلال الاضطلاع بدور جد فعال على المستوى المتوسطي والافريقي والعربي.

وقال السيد غزالي في مداخلة له خلال افتتاح الدورة العاشرة لملتقى الطاقة العربي الألماني، حول موضوع “الانتقال الطاقي في العالم العربي”، أن “المملكة تواصل ديناميتها لانجاح الانتقال الطاقي العالمي من خلال الاضطلاع بدور جد فعال في منطقة المتوسط والقارة الأفريقية والعالم العربي ،خاصة في سياق علاقات الشراكة الإستراتيجية التي تربطها مع شركائها الأوربيين والأفارقة والعرب”.

وأضاف أنه انطلاقا من هذا المنظور لتقاسم الخبرات في مجال الطاقات المتجددة ، تتولى المملكة المغربية رئاسة الهيئة العربية للطاقة المتجددة خلال السنتين المقبلتين .

وأشار الى أن تجديد الثقة في المغرب لقيادة هذه المنظمة ، يعزز تصميم المملكة على نقل معرفتها في مجال الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية الى البلدان العربية والنهوض بالاستثمارات للاسهام في التنمية المستدامة في المنطقة العربية.

واستعرض السيد غزالي الخطوط العريضة لاستراتيجية المغرب في مجال الطاقة، مشيرا الى أن المغرب تبنى خيارا سياسيا ارادويا للانتقال الى الطاقات المتجددة ،من خلال استراتيجية وطنية طموحة للطاقة اعتمدت منذ 10 سنوات ، في إطار التوجهات الملكية السامية ،والتي تقوم أساسا على النهوض بمصادر الطاقة المتجددة وتطوير النجاعة الطاقية وتعزيز الاندماج الإقليمي.

وأشار الى أن هذه الاستراتيجية أسفرت عن حصيلة ايجابية تمثلت بالخصوص في تمكن نظام الكهرباء المغربي من خلق توازن بين العرض والطلب مع هامش احتياطي مرض بحوالي 24 في المائة. كما تشمل الانجازات، حسب السيد غزالي انخفاض التبعية الطاقية الوطنية من حوالي 98 في المائة في عام 2008 إلى حوالي 91.7 في المائة في عام 2018 وارتفاع حجم الاستثمارات في مجال الطاقات المتجددة.

وحسب السيد غزالي فان هذه الأرقام تظهر تقدما مرضيا في الإنجازات بالمقارنة مع التخطيط الأولي ، وتشهد على النجاح في بلوغ الأهداف المنشودة.

وفي هذا السياق ، سجل المتحدث أن المملكة رفعت من سقف طموحاتها، تماشيا مع التعليمات السامية لجلالة الملك محمد السادس لتجاوز هدف 52 في المائة من مزيج الكهرباء الوطني بحلول عام 2030.

وأضاف أنه تم اعتماد مخطط للفترة 2019-2023، والذي ينص على استكمال عدة مشاريع بسعة إضافية قدرها 4213 ميغاوات ، منها 99،5 في المائة من مصادر الطاقة المتجددة.

ولفت المسؤول المغربي الى أنه من أجل ضمان استدامة نظام الكهرباء الوطني ، فان مزيج الطاقة منفتح على جميع التقنيات والمصادر الجديدة للطاقة النظيفة.

وفي هذا الاطار، يضيف السيد غزالي ، تسعى المملكة الى تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر لتخزين الكهرباء المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة.

ومن جهة أخرى، أبرز أن المغرب وألمانيا يتوفران على إطار مؤسساتي راسخ يقوم على أساس إعلان النوايا المشترك من اجل إقامة شراكة طاقية تربط بين وزارة الطاقة والمعادن والبيئة المغربية ووزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية.

وأكد أن التعاون بين المغرب وألمانيا يتجلى بشكل جيد في مجال الطاقات المتجددة حيث تساهم ألمانيا في تمويل برنامج الطاقة الشمسية المغربي الذي يشكل مكونا رئيسيا من البرنامج المغربي لتطوير الطاقات المتجددة.

وأشار من جهة أخرى الى أن المغرب أطلق أيضا تعاونا ثلاثي الاطراف غني مع العديد من البلدان الأفريقية والذي يستند على الشراكة الحقيقية والتضامن ،وسيمكن البلدان الأفريقية من الاستفادة من الخبرة المغربية ويوفر تمويل ا إضافي ا من خلال مشاركة المانحين الدوليين.

وكان المسؤول المغربي قد شارك في وقت سابق من اليوم في مائدة مستديرة حول موضوع” فرص المشاريع لمقاولات الهندسة والتوريد والبناء في المغرب”، نظمتها وزارة الاقتصاد والطاقة الالمانية والوكالة الالمانية للتعاون الدولي.

وأكد خلال هذه اللقاء على الفرص الهائلة التي يتيحها المغرب للاستثمار في مجال الطاقات المتجددة، مشيرا الى أنه يمكن اقامة المزيد من المشاريع بمشاركة القطاع الخاص لاسيما في قطاع الهيدروجين.

وفي كلمة بهذه المناسبة، أكدت سفيرة المغرب في ألمانيا السيدة زهور العلوي، على أهمية هذا اللقاء الذي يجمع ممثلين عن القطاعين الخاص والعام من أجل الاطلاع على الفرص وكذا التحديات التي تميز قطاع الطاقة في المغرب.

وشددت على ضرورة تعزيز التعاون أكثر بين ألمانيا والمغرب خاصة في قطاع الطاقة، مشيرة الى مسلسل التحديث التي تشهدها المملكة نتيجة تنوع اقتصادها وتحسن مناخ الاعمال والتطور الملموس في البنيات التحتية.

وسجلت أن قطاع الطاقة يشكل أولوية بالنسبة للمغرب ويساهم بشكل كبير في عملية التحديث، مذكرة بانه تم إطلاق العديد من المشاريع الكبرى منها مشروع الطاقة الشمسية بورزازات.

وأكدت السيدة العلوي أن المغرب يدعم تعزيز الاندماج الاقليمي ، مستدلة بمشروع أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا والذي سيساهم في تعزيز اندماج بلدان شمال وغرب إفريقيا ، فضلا عن انفتاح المغرب على التعاون ثلاثي الأطراف، وكلها عوامل تجعل المغرب يوفر فرصا جيدة في مجال الأعمال، بحسب السفيرة.

وتتواصل أشغال ملتقى الطاقة العربي الألماني الذي تنظ مه غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية مع شركاء آخرين ، غدا الثلاثاء بمشاركة وزراء ومسؤولين وخبراء يمثلون قطاعات الصناعة والسياسة والعلوم من الجانبين العربي والألماني.

ويبحث المشاركون آخر التطورات والمشاريع وفرص التعاون في قطاع الطاقة، لا سيما الطاقات المتجددة.