السيد بن شماش: مجلس المستشارين يختتم الدورة الربيعية بحصيلة مكنته من تعزيز موقعه في مختلف واجهات العمل البرلماني

المذكرة السياحية

قال رئيس مجلس المستشارين، حكيم بن شماش، أمس الجمعة بالرباط، إن المجلس يختتم دورة أبريل من السنة التشريعية 2018-2019، بحصيلة مكنته من تعزيز موقعه في مختلف واجهات العمل البرلماني.

وأبرز بن شماش، في كلمة خلال جلسة عمومية خصصت لاختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية 2018 – 2019، أن حصيلة هذه الدورة اتسمت بالتميز في جانبها الكمي والنوعي معا، إذ تضمنت نصوصا بأبعاد اجتماعية واقتصادية ودبلوماسية هامة، مشيرا إلى أن مشروعي القانونين التنظيميين المتعلقين بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، والمجلس الوطني للغات والثقافة الرسمية يعتبران من أهم النصوص التي تم تدارسها في إطار القراءة الأولى.

وأضاف رئيس مجلس المستشارين أن المجلس وافق، خلال هذه الدورة، على ما مجموعه 31 نصا تشريعيا، على قدر كبير من الأهمية، تهم ثلاثة مشاريع قوانين تنظيمية، ومشروع قانون إطار واحد، ومقترحي قانونين، و11 مشروع قانون يرمي إلى الموافقة على اتفاقيات دولية، و14 مشروع قانون عادي، مذكرا في هذا السياق بالدور المحوري الذي اضطلعت به اللجان الدائمة للمجلس في هذه العملية التشريعية، بما أنجزته من أعمال تحضيرية للنصوص التشريعية الموافق عليها من لدن المجلس، إذ عقدت لأجل ذلك 44 اجتماعا.

وشكل مقترح تعديل النظام الداخلي لمجلس المستشارين، يقول بن شماش، أبرز الأوراش التي أنجزها المجلس خلال هذه الدورة. كما يعتبر مشروع القانون-الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، ومشروع القانون التنظيمي القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا تطبيقا لأحكام الفصلين 49 و92 من الدستور، من أهم إنجازات المجلس خلال هذه الدورة.

وتابع أن المجلس وافق كذلك على ثلاثة مشاريع قوانين ترتبط بوضع تنظيم جديد للجماعات السلالية، من حيث تحديدها الإداري وتدبير أملاكها والوصاية عليها. كما تم تعزيز الترسانة القانونية في مجال حماية حق الملكية، بالموافقة على مشروعي قانونين معدلين لقانون المسطرة الجنائية ولقانون الالتزامات والعقود، بهدف الردع والتصدي لحالات الاستيلاء على عقارات الغير.

وتمت أيضا، يضيف رئيس مجلس المستشارين، المصادقة على مشروعي قانونين متعلقين بالشركات، بالإضافة إلى المراجعة الشاملة للقانون الأساسي لبنك المغرب، وتعديل مدونة التأمينات، فضلا عن إحداث الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة.

وأشار إلى هذه الدورة تميزت أيضا بتحريك مسطرة الدراسة والمصادقة على بعض النصوص التي ظلت تراوح مكانها منذ سنة 2016، منها مشروع القانون رقم 45.13 المتعلق بمزاولة مهن الترويض والتأهيل وإعادة التأهيل الوظيفي، ومشروع القانون المتعلق بإحداث وتنظيم مؤسسة الأعمال الاجتماعية والثقافية لفائدة موظفي قطاع المياه والغابات.

وعلى مستوى طبيعة النصوص القانونية، يضيف بن شماش، فإن مشاريع النصوص المؤطرة لعلاقات المملكة المغربية بشركائها الدوليين في إطار اتفاقيات ومعاهدات ثنائية أو متعددة الأطراف ما زالت في صدارة الإنتاج التشريعي للمجلس، حيث ناهزت الثلث من مجموع النصوص المصادق عليها خلال هذه الدورة، ومن أبرزها المصادقة على الاتفاق بين المملكة المغربية والاتحاد الأوربي بشأن تعديل البروتوكول 1 و 4 من الاتفاق الأورومتوسطي المؤسس للشراكة بين المملكة المغربية من جهة والدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، وكذلك اتفاق الشراكة في مجال الصيد المستدام بين المملكة المغربية والاتحاد الأوربي وعلى بروتوكول تطبيقه.

أما على صعيد العمل الرقابي، يشير بن شماش، فقد تميزت الدورة بتقديم رئيس الحكومة للحصيلة المرحلية لعمل الحكومة بعد مرور سنتين من عمرها، طبقا للفصل 101 من الدستور. كما عقد المجلس خلال هذه الدورة جلستين شهريتين لتقديم الأجوبة على الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة من قبل رئيس الحكومة طبقا لمقتضيات الفصل 100 من الدستور، وثلاثة عشر جلسة عامة، خضعت خلالها القطاعات الحكومية المختلفة للمراقبة البرلمانية.

وفي ما يتعلق بعدد الأسئلة الشفهية المتوصل بها خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين ودورة أبريل 2019 ، حسب بن شماش، فقد بلغ ما مجموعه 707 سؤالا، أجابت الحكومة على 245 منها خلال 13 جلسة عامة، من ضمنها 45 سؤالا آنيا و200 سؤالا عاديا، بينما بلغ عدد الأسئلة الكتابية المتوصل بها خلال نفس الفترة ما مجموعه 382 سؤالا، أجابت الحكومة على 292 سؤالا منها، أي بمعدل (76 في المائة).

وبخصوص العمل الرقابي للجان الدائمة، أبرز بن شماش أن المجلس توصل بعدد من الطلبات الجديدة خلال هذه الدورة تدعو الحكومة لدراسة ومناقشة مواضيع ذات راهنية أو تحظى باهتمام واسع من طرف الرأي العام أو للقيام بمهام استطلاعية وزيارات ميدانية، مسجلا من جهة أخرى، أن هذه الدورة تميزت كذلك بالتوصل برأي مجلس المنافسة بشأن مقترح القانون المتعلق بتغيير وتتميم المادة 78-2 من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، فضلا عن مساهمته المسؤولة في هيكلة عدد من المؤسسات الدستورية عبر اقتراح أعضاء فيها.

وبخصوص الدبلوماسية البرلمانية، أكد بن شماش أن مجلس المستشارين عمل على استثمار التموقع المتميز الذي يحظى به لدى التجمعات البرلمانية الجهوية والقارية والدولية وعلى ترصيد هذا المكتسب وترسيخه في الدفاع عن القضايا العادلة للمملكة وعلى رأسها القضية الوطنية، من خلال حشد الدعم لمبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية تحت السيادة الترابية والوطنية للمملكة المغربية، في عدد من المنتديات البرلمانية والتظاهرات الدولية واللقاءات الثنائية مع البرلمانات الوطنية.

كما احتضن المجلس، يشير بن شماش، أشغال الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، والاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وملتقى القيادات الشبابية المستقبلية المغاربية.

وتوقف بن شماش، أيضا، عند حدث الاحتفاء بذكرى مرور 20 سنة على تولي الملك محمد السادس العرش ، معتبرا أنها فترة شهد فيها المغرب ثورة إصلاحية هادئة، تمثلت في التحولات العميقة والإصلاحات المهيكلة التي مست مختلف مناحي الحياة العامة، ومسجلا أن المجلس حرص ويحرص دائما على المواكبة الفعلية والانخراط الجاد في هذه الديناميات الإصلاحية الكبرى التي يقودها جلالة الملك، انطلاقا من الموقع الذي بوأه الدستور للمجلس.