السيد الرميد يبرز بفاس الجهود الكبيرة للمغرب في مجال تحديث الإدارة العمومية

المذكرة السياحية

قال مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان ، يوم الأربعاء بفاس ، إن المملكة المغربية بذلت جهودا متلاحقة في مجال تحديث الإدارة العمومية وتخليقها وتطويرها، في أفق جعلها في خدمة المواطن ومتطلبات وأهداف التنمية المستدامة.

وكان الرميد يتحدث في ختام أشغال المنتدى الإفريقي ال15 حول تحديث الإدارة العمومية ومؤسسات الدولة، الذي نظم على مدى يومين تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حول موضوع « دور الإدارة العمومية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ».

وأبرز سعي المغرب ، عبر منهجية متدرجة ومتواصلة تتوخى التخليق وتبسيط المساطر وجعلها شفافة وسريعة ومجدية ، إلى جعل الإدارة العمومية حديثة محفزة على الاستثمار الداخلي والخارجي، مفيدا بأن الحكومة اتخذت ، في هذا الصدد ، مجموعة من التدابير القانونية والإدارية تفعيلا لبرنامجها ولرؤيتها في إصلاح وتأهيل القطاعات العامة وجعلها أداة رئيسية في إنجاح الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية وتوفير المناخ القانوني والإداري لضمان حسن تدبير الشأن العام وعقلنة تسيير المرافق العمومية.

ولتحقيق هدف تحديث الإدارة العمومية، شدد وزير الدولة على الانخراط الجماعي لكل القطاعات والمؤسسات ومكونات المجتمع المدني، والتنسيق الوثيق والمتواصل لكل المجهودات المبذولة حتى تتمكن الإدارة العمومية من التطور السريع وبلوغ مصاف الإدارات العمومية بالدول المتقدمة والحديثة.

ودعا بالمناسبة البلدان الإفريقية إلى مضاعفة جهود التعاون وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى والجيدة من أجل تحقيق نقلة نوعية جديدة على مستوى إصلاح الإدارة العمومية وتحسين علاقة الإدارة بالمواطنين، استجابة لتطلعاتهم .

وذكر الرميد بأن المملكة المغربية ، إيمانا منها بأهمية التعاون الدولي في تحقيق التنمية المستدامة للشعوب والدول ، انخرطت منذ سنوات في العديد من برامج ومجالات التعاون على المستوى الدولي والأممي والقاري.

واعتبر أن تنظيم المغرب لهذا المنتدى ، تحت رعاية الملك محمد السادس ، وبالتعاون مع المركز الإفريقي للتدريب والبحث الإداري للإنماء (كافراد) المحدث بمبادرة من المغفور له الملك الحسن الثاني خلال الدورة ال12 للمؤتمر العام لليونسكو سنة 1962، « ليظهر مدى عمق هذا الاهتمام بقضايا المواطن الإفريقي في سبيل بلوغ أهداف التنمية المستدامة لكافة الدول والشعوب الإفريقية ».

ومن جهته، أشاد محمد بن عبد القادر الوزير المنتدب المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية بالدور الذي يضطلع به الكافراد في سبيل ضمان نجاح هذا الموعد والجهود الني ما فتئ يبذلها لبلوغ إلى تواصل فعال وحوار بناء بين المشاركين.

وسجل ابن عبد القادر أن المنتدى شكل أرضية سنوية لتقوية تبادل التجارب المتميزة للبلدان الإفريقية لإعداد خيارات استراتيجيات تفضي إلى تقوية جهود التنمية المستدامة بالقارة، مضيفا أن الأمر يتعلق بمناسبة لبحث وتقييم برامج وخطط التنمية التي انخرطت فيها بلدان القارة السمراء.

كما اكد أن المنتدى شكل ، من دون شك ، فرصة لاستعراض وجهات النظر والتقريب بينها في أفق إرساء أسس إدارة عمومية فعالة طبقا لأهداف التنمية المستدامة، مشددا على أهمية تقوية التكاملية الاستراتيجية بين البلدان الإفريقية بغرض بناء قارة متضامنة ومتجانسة.

واختتم المنتدى بحفل تسليم الجائزة الإفريقية للخدمة العمومية في نسختها الرابعة، كتقدير يكافئ التميز في الابتكارات والممارسات الفضلى في مجال الحكامة، وذلك بحضور وزراء وممثلي وفود عدد من بلدان.

وتهدف الجائزة الإفريقية للخدمة العمومية التي تبرز دور واحترافية ووضوح الرؤيا خدمة للمواطن، إلى اكتشاف ومكافأة الابتكارات في مجال الحكامة، وتشجيع الموظفين على تطوير الابتكار، وتحسين صورة الخدمة العمومية وتقاسم المبادرات الناجحة.

وقد أحدثت الجائزة خلال الدورة ال53 لمجلس إدارة المركز الإفريقي للتدريب والبحث الإداري للإنماء (كافراد) والدورة ال11 للمنتدى الوزاي الإفريقي حول 15 حول تحديث الإدارة العمومية ومؤسسات الدولة، المنعقدين بمراكش سنة 2015.