تدابير مواكبة المقاولات الصغرى محور ندوة بالحسيمة

المذكرة السياحية

شكلت تدابير مواكبة المقاولات الصغرى محور ندوة مناقشة نظمتها مجموعة التجاري وفا بنك أمس الأربعاء بمدينة الحسيمة.

وتوقف المتدخلون خلال الندوة عند عدد من المحاور ذات الصلة بتشجيع ودعم المقاولات الصغرى، لاسيما التكوين المتواصل لفائدة حاملي المشاريع، وانخراط الجامعة في مواكبة المقاولات الصغرى، ودور التربية المالية، وتحديات الرقمنة والولوج إلى الصفقات العمومية.

واعتبرت السيدة فاطمة الزهراء عزيز، المديرة التنفيذية للمؤسسة المغربية للتربية المالية، أن توعية الشباب واليافعين بالقضايا المالية يبدو ضروريا للغاية بهدف تمكينهم من وضع قدم أولى في عالم المال وفق ممارسات جيدة، وتكوين جيل قادر على اتخاذ قرارات مالية مسؤولة ومنطقية.

في هذا السياق، دعت إلى إدماج التربية المالية في برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي ينفذها الفاعلون العموميون والخواص، وتوحيد الجهود ومضاعفة الشراكات بهدف ضمان تشجيع وتمتين نسيج المقاولات الصغرى.

وأشارت السيدة فاطمة الزهراء عزيز إلى أهمية الدورات التكوينية، خاصة تلك التي تتناول تدبير الخزينة، والتي من شأنها أن تمكن المقاولة من وضع أفضل التقييمات للحاجات المالية الآنية والمستقبلية والقيام بتدبير أحسن لكافة آجال استحقاق الأداءات.

من جهته، اعتبر الرئيس السابق لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، حذيفة أمزيان، أن الجامعة تعرف تحولات عميقة خاصة مع إدماج الشعب المهنية التي تتماشى وحاجيات السوق الشغل، إلى جانب شعب أخرى تمكن التلاميذ والمقاولين المستقبليين من تطوير مهاراتهم المعرفية في مجال المقاولات.

وشدد على أن “الابتكار ليس اختيارا، بل هو ضرورة ملحة”، لافتا أن الهدف لا يتثمل فقط في خلق مقاولة، بل في ضمان استمراريتها، من حيث تبرز أهمية التكوينات المهنية التي تقوم على مقاربة استباقية.

بهذا الصدد، سلط الضوء على إحداث “مدن المهن والكفاءات” باعتبارها منشآت تحث على التكوين وتستجيب للحاجات النوعية للمقاولات وللمؤهلات التي تتوفر عليها كل جهة على حدة.

على ذات المنوال، اعتبر المدير العام لمجموعة “لو ماتان”، محمد الهيتمي، أنه في العصر الرقمي، فالصحافة المكتوبة، على سبيل المثال، مطالبة بمواكبة هذا النوع من التحولات الرقمية والاستفادة منها.

وقال إن اللجوء إلى الوسائط المتعددة والرقمنة سيمكن المقاولات من مواكبة التحولات التي يشهدها العالم اليوم والتوفر على ميزة تنافسية مستدامة، داعيا إلى تبسيط المساطر الإدارية وتشجيع التواصل مع الشباب الراغب في إحداث مشاريعهم الخاصة وضمان تناسق مختلف الاستراتيجيات والمبادرات.

من جهته، سجل عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالدار البيضاء، عبد اللطيف كوماط، أن الاستثمار في القطاعات الاقتصادية والمعرفة يعتبر من بين الحلول المتاحة من أجل تحقيق التنمية المستدامة.

وشدد المتدخلون على ضرورة العمل على تناغم السياسات والبرامج القطاعية بهدف إعداد البيئة الماكرو اقتصادية الملائمة لتشجيع نسيج المقاولات.

متدخلون آخرون تناولوا بعض القضايا ذات الصلة بتحسين آجال الأداء والتكوين وتأهيل حاملي المشاريع، ودعم التجارة الإلكترونية والولوج إلى الصفقات العمومية، وتقديم ضمانات الحصول على القروض الصغرى، وضرورة إدماج القطاع غير المهيكل في النسيج الاقتصادي.

يشار إلى أن تنظيم هذه الندوة جاء عقب افتتاح مجموعة التجاري وفا بنك للمركز الجديد “دار المقاول” المخصص لمواكبة وتشجيع المقاولات الصغرى بالحسيمة.