دعوة الفاعلين في القطاع السياحي بأكادير إلى بلورة حلول عملية بمعية الوزارة الوصية لتجاوز الظرفية الصعبة التي يعرفها القطاع

المذكرة السياحية

دعا وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي ، السيد محمد ساجد ، مهنيي القطاع السياحي في أكادير وجهة سوس ماسة إلى بلورة حلول عملية ، بمعية الوزارة الوصية ، وذلك قصد تجاوز الظرفية الصعبة التي يعيشها النشاط السياحي على مختلف المستويات في هذه الوجهة.

وأكد الوزير في لقاء تواصلي جمعه مساء أمس ، الإثنين، في أكادير مع مهنيي القطاع ، وحضره على الخصوص والي وعمال الجهة ، إلى جانب مسؤولين مركزيين بوزارة السياحة والمدراء العامين لمؤسسات عمومية تشتغل في حقل النشاط السياحي ، إلى بلورة حلول مبتكرة ، تقطع مع التجارب السابقة التي لم تعط أية نتيجة ، معلنا عن استعداد الوزارة لمواكبة المهنيين ودعمهم لتجاوز مختلف المشاكل التي يعيشها القطاع في أكادير على وجه الخصوص ، وجهة سوس ماسة بصفة عامة.

وشدد السيد ساجد على ضرورة الإسراع بتكوين فرق عمل ، تضم ممثلين عن المهنيين والهيئات المنتخبة والوزارة الوصية ، للإنكباب على وضع تصورات جديدة ومبتكرة لعدد من المشاكل العالقة التي يشهدها القطاع السياحي في أكادير وفي مقدمتها تجديد عدد من الوحدات الفندقية ، (32 وحدة بطاقة إيوائية تتجاوز 10 آلاف سرير)، إضافة إلى المشاكل التي يعيشها قطاع النقل الجوي سواء بالنسبة للخطوط الداخلية ، أو الرحلات التي تربط مطار المسيرة ـ أكادير مع الأسواق السياحية العالمية.

وبخصوص الترويج السياحي لوجهة أكادير ، أكد الوزير أن المكتب الوطني المغربي للسياحة على أتم استعداد لإشراك مهنيي القطاع بأكادير في بلورة مخططات الترويج للمنتوج السياحي المغربي في مختلف المعارض والملتقيات الدولية ، وذلك حتى يتسنى الأخذ في الاعتبار لحاجيات المهنيين المحليين في ما يتعلق بالترويج ، وبالتالي تحقيق الإلتقائية والانسجام ضمن برامج الإنعاش للمنتوج السياحي المغربي.

وأكد الوزير على ضرورة الاهتمام بالمناطق الخلفية لأكادير ، بناء على كون المنتوج السياحي لمدينة الانبعاث باعتبارها الوجهة السياحية الشاطئية الأولى على الصعيد الوطني ، يتكامل مع المؤهلات المتوفرة في الاقاليم المجاورة ، والتي تتوفر على إمكانيات هائلة قابلة للترويج ، وجلب المزيد من السياح ، والتمكن بالتالي من تحريك عجلة الاقتصاد المحلي ، لاسيما وأن النشاط السياحي يشكل واحدا من الأعمدة التي يتأسس عليها النسيج الاقتصادي لجهة سوس ماسة.

وذكر في هذا السياق بالامكانيات الهائلة التي تزخر بها اقاليم الجهة خاصة منها تارودانت وطاطا وتيزنيت واشتوكة ايت باها والتي تتوفر على مؤهلات كثيرة في ما يتعلق بالسياحة الثقافية ، والبيئية ، والجبلية ، والواحات، والنقوش الصخرية ، والسياحة الاستكشافية ، فضلا عما تتوفر عليه الجهة من رصيد هائل ومتنوع في ما يخص التراث المادي واللامادي والصناعات التقليدية والمنتجات المجالية وغيرها من المؤهلات السياحية .

للإشارة فقد شهد هذا اللقاء تقديم عروض مختلفة شخصت وضعية القطاع السياحي على مستوى وجهة أكادير خصوصا ، وجهة سوس ماسة عموما . كما تم بالمناسبة ذاتها تقديم مداخلات أبرزت الجهود المبذولة من طرف مختلف المتدخلين المحليين والجهويين ، في مقدمتهم مجلس جهة سوس ماسة ،على مختلف الاصعدة من أجل تجاوز الظرفية الصعبة التي يعيشها القطاع السياحي في الجهة.

وقد اتضح من خلال مختلف العروض والمداخلات أن تجاوز هذه الظرفية الصعبة لن يتأتى إلا بتضافر جهود مختلف الفاعلين في القطاع السياحي ، سواء العاملين منهم على الصعيد المحلي أو الجهوي ، أو على الصعيد المركزي خاصة الوزارة الوصية على القطاع ، وباقي المؤسسات المتدخلة في القطاع السياحي في مقدمتها المكتب الوطني المغربي للسياحة ، والخطوط الملكية المغربية ، والمكتب الوطني للمطارات ، والشركة الوطنية للهندسة السياحية.