سفير المغرب ببريطانيا: التعاون والتكامل بين البلدان الافريقية مفتاح النهوض بسياحة مستدامة بالقارة

المذكرة السياحية

اكد سفير المغرب ببريطانيا ، عبد السلام أبو درار، امس بلندن ان التعاون والتكامل بين البلدان الافريقية يعتبر “مفتاح” النهوض بسياحة مستدامة بالقارة.

واضاف السفير في تدخل له خلال ورشة حول ” النهوض بالسياحة بافريقيا” في اطار معرض (ويش افريكا) الذي نظم يومي 8 و9 يونيو الجاري بالعاصمة البريطانية ، ان كافة البلدان الافريقية تتوفر على موارد، ورأسمال وتراث يتعين ابرازه واستثماره، مشيرا الى ان التعاون والتكامل بين البلدان الافريقية يشكل مفتاح النهوض بسياحة مستدامة.

وردا على سؤال حول سر التدفق المتنامي للسياح على المغرب ، اوضح ابو درار ان المملكة المغربية على الرغم من انها لا تتوفر على موارد بترولية، استثمرت في مواردها الطبيعية كي تصبح احدى افضل الوجهات في العالم .

وذكر في هذا الصدد بأن النهوض بالسياحة المغربية مرده الجهود التي بذلت منذ بداية الستينيات بهدف تثمين الرأسمال المادي والبشري الذي يزخر به المغرب، وضمنه المساحات البحرية المفتوحة على المتوسط والاطلسي، وموارده الغابوية الغنية، وجمالية طبيعته وصحرائه، وتراثه المعماري والثقافي، ومدنه العتيقية، فضلا عن ثقافة شعبه المعروف بكرم الضيافة والانفتاح.

وتوجت هذه الجهود ، يضيف ابو درار، باطلاق رؤية 2020 التي تطمح الى جعل السياحة احد محركات التنمية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية بالمغرب، وجعل المملكة بالتالي ضمن افضل عشرين وجهة عالمية في افق 2020 ، تفرض نفسها كمرجع في مجال التنمية المستدامة في المنطقة المتوسطية.

واستهدفت هذه الرؤية ايضا دراسة ” حاجيات وتطلعات الزوار من اجل تمكينهم من عيش تجربة لا تنسى والتوصية بها لدى عودتهم، مبرزا ان ازيد من 12 مليون سائح زاروا المغرب السنة الفارطة ضمنهم 400 الف من افريقيا جنوب الصحراء.

واضاف ان المغرب القوي بدوره كهمزة وصل بين افريقيا وأروبا والشرق الاوسط، وضع البلدان الافريقية وبلدان جنوب الصحراء في صلب انشغالاته، مشيرا الى ان شركة الخطوط الملكية المغربية، تؤمن رحلات نحو العديد من البلدان الافريقية، ومن هذه الاخيرة نحو اروبا والولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا.

وتهدف دورة 2019 من تظاهرة (ويش افريكا) التي نظمت بقصر المعارض بأولامبيا بلندن، بدعم من اليونسكو الى استكشاف افريقيا من خلال ست قطاعات هي الفن والتصميم، والموضة والعقار والهندسة والسياحة، والرحلات والطبخ والتكنولوجيا.

وركزت الدورة هذه السنة على اربعة بلدان هي المغرب (شمال افريقيا) وكينيا (شرق افريقيا) ونيجيريا (غرب افريقيا) وجنوب افريقيا.

وتعتبر (ويش افريكا) ارضية للاعلام والتسويق تتمحور حول الثقافة والتجارة والتنمية بافريقيا. وتتمثل مهمتها في النهوض بصورة اكثر ايجابية لافريقيا والافارقة، من اجل تحسين التفاهم الثقافي، وخلق تجارة بين البلدان الافريقية و القارات الاخرى.