السيد الكراوي: توازن ذكي بين خلق الثروات وحماية الموارد والعدالة الاجتماعية مفتاح نجاح النماذج الجديدة للتنمية

المذكرة السياحية

السيد إدريس الكراوي، رئيس مجلس المنافسة إن توازنا ذكيا بين خلق الثروات وحماية الموارد والعدالة الاجتماعية مفتاح نجاح النماذج الجديدة للتنمية بالنسبة لدول الجنوب.

وأوضح رئيس الجامعة المفتوحة للداخلة، الذي أشرف، الأربعاء بسانتياغو، على تنشيط ندوة بمقر اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية والكاريبي انعقدت تحت شعار “رؤى متقاطعة .. نماذج التنمية للقرن ال 21 من أجل دول الجنوب”، أن البحث عن نماذج جديدة للتنمية إشكالية عالمية بالنظر الى التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والديمغرافية المضطردة التي يشهدها العالم.

وخلال هذه الندوة التي أدارها دانيال تيتلمان، مدير قسم التنمية الاقتصادية باللجنة الاقتصادية، أبرز السيد الكراوي، الأستاذ الباحث، أن مختلف التغيرات التي يعرفها العالم تثمن بروز طبقة جديدة من المواطنين أكثر وعيا بحقوقهم وعلى استعداد لتنظيم أنفسهم بأنفسهم خارج الأطر التقليدية ممثلة في الأحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية، مضيفا أن الثورة الرقمية قد عززت إمكانيات التشبيك.

وسلط المتحدث ذاته الضوء على دخول أمريكا الشمالية في مرحلة الحمائية والنزعة الوطنية المتفاقمة والتنصل من مسؤولياتها متعددة الأطراف في العديد من الهيئات الدولية.

وذكر السيد الكراوي أن النماذج التنموية الموروثة على القرنين 19 و 20 قد أثبتت محدوديتها، ومن هنا تنبثق الحاجة الى ايجاد وتفعيل نماذج تنموية جديدة.

وشدد على أن “حكامة عالمية أكثر مسؤولية وأكثر تشاركية وتضامنية فعليا وعملية اعادة بناء عميقة وحقيقية لتركيبة مجلس الأمن ستجعل من الممكن بناء مرحلة جديدة مدعوة الى إنجاح توازن ذكي بين الوقائع الحالية المتناقضة”، داعيا الى إرساء “توازن بين الحداثة والديمقراطية والجانب الروحي” و “بين متطلبات الاندماج الإقليمي واحترام الخصوصيات الوطنية”.

ووفقا للسيد الكراوي، فإن النماذج التنموية الجديدة ستثمن أيضا من خلال توازن ذكي بين وحدة عالمنا وتعدد نماذج التنمية ومشاريع المجتمعات والحضارات.

ونظمت هذه الندوة، التي تميزت بحضور سفيرة المغرب بالشيلي، السيدة كنزة الغالي، على هامش مشاركة السيد الكراوي في أشغال المؤتمر ال 61 للجمعية الدولية للاقتصاديين الناطقين باللغة الفرنسية المنعقد ما بين 27 و29 ماي بجامعة بيرناردو أوهيغينز تحت شعار “من أجل بحث اقتصادي ناجع”.

يذكر أن اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية والكاريبي، التي تتخذ من سانتياغو مقرا لها، إحدى اللجان الإقليمية التابعة للأمم المتحدة، وقد رأت النور سنة 1948 بفضل قرار صادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي.