الدعوة إلى تقديم مزيد من الدعم غير الجبائي للمقاولات

المذكرة السياحية

أكد مشاركون في لقاء ، نظم يوم أمس الجمعة بالصخيرات، في إطار أشغال المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات، أن تدابير المواكبة غير الجبائية للمقاولات، تمثل بدائل للتحفيزات الضريبية من أجل الاستجابة بشكل أفضل لمتطلبات التنافسية في النسيج الاقتصادي.

وأشار المشاركون، خلال جلسة خصصت لمناقشة موضوع التحفيزات الضريبية، إلى غياب إطار مرجعي لهذه التحفيزات ، يحدد أهدافها وعملية مراجعتها، بالإضافة إلى المشاكل الناجمة عنها، مثل تغيير قواعد المنافسة الحرة، ومخاطر التهرب الضريبي، والتصور السلبي في ما يتعلق بالحياد الضريبي.

وفي كلمة بهذه المناسبة، قال كاتب الدولة المكلف بالاستثمار، السيد عثمان الفردوس، إن ميثاق الاستثمار الجديد يعطي الأولوية لدعم الميزانية والدعم غير الضريبي، المتعلق بالمصاحبة والتبسيط، مؤكدا أن الهدف يتمثل في التقليص من الدعم الضريبي إلى الحد الأدنى، و تجنب التحفيزات الضريبية القطاعية.

وبعدما أبرز أن هذا الميثاق يحدد مواعيد الاستفادة وعدد المستفيدين من هذه التحفيزات، أشار إلى وجود إطار معياري يحدد التزامات جميع الأطراف المعنية، ينص على مجموعة من الشروط، خلال منح التحفيزات .

وسجل أن الميثاق يتوفر على آليات للتقييم تمكن من المراجعات الدورية في مجال الحكامة وتعديل التحفيزات الضريبية والموافقة عليها ، مؤكدا أن هذه التحفيزات مفيدة عندما تشجع كبريات المقاولات على الإبتكار والعمل مع فاعلين صغار.

من جهته، أبرز السيد عبد القادر بوخريص، رئيس لجنة مناخ الأعمال بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن الأداة الضريبية “ليست الأداة الوحيدة التي تحتاجها المقاولة”، مشيرا إلى أن المقاولة تحتاج مجموعة من الأدوات، بما في ذلك دعم الميزانية، والمنح، وسياق مؤسساتي وقانوني آمن.

وأكد أن هذه الأدوات تلعب دورا محوريا في خلق مقاولات تنافسية، قادرة على مواجهة مختلف التحديات، مشددا على أهمية اتخاذ تدابير ضريبية فعالة. من جانبه، أشار مدير الرقابة الضريبية بالمديرية العامة للضرائب، السيد مصطفى أمان، إلى أن التحفيزات الضريبية هي كل إجراء يحيد عن القاعدة الضريبية، والذي يترجم بتنازل الدولة عن جزء من إيراداتها الضريبية، بهدف دعم قطاع معين أو فئة من دافعي الضرائب.

وستمكن هذه المناظرة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من تحديد معالم نظام جبائي أحسن أداء وأكثر إنصافا وشفافية وتنافسية يقوم على وعاء ضريبي أوسع ومعدلات أقل ارتفاعا، فضلا عن تكريس مبادئ دولة القانون في المجال الجبائي، مع استلهام أفضل الممارسات على الصعيد الدولي.

كما ستضع المناظرة، التي يشارك في أشغالها ثلة من الفاعلين والخبراء الماليين الدوليين، خريطة طريق لملاءمة النظام الجبائي المغربي مع المعايير والقواعد المعمول بها دوليا.

وستتوج أشغال هذه المناظرة، المنظمة تحت شعار “العدالة الجبائية”، بصياغة مشروع قانون-إطار يرسي برمجة زمنية لمختلف مراحل إصلاح النظام الجبائي الوطني.