مرجع موحد لأسعار العقار سيدخل حيز التنفيذ بالدار البيضاء خلال ماي الجاري

المذكرة السياحية

أعلن وزير الاقتصاد والمالية، محمد بنشعبون، اليوم الجمعة بالصخيرات، أن مرجعا موحدا لأسعار العقار يعكس حقيقة السوق على أساس الأسعار التعاقدية سيدخل حيز التنفيذ خلال شهر ماي الجاري على مستوى مدينة الدار البيضاء في أفق تعميمه بشكل تدريجي.

وأوضح بنشعبون، خلال مداخلة في إطار أشغال المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات، أن هذا المرجع، الذي تم إعداده تحت المسؤولية المشتركة للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية والمديرية العامة للضرائب، سيخضع للتحيين كل ستة أشهر في إطار التشاور مع المهنيين.

وأشار، بهذا الصدد، إلى ضرورة مراجعة ومساءلة النظام الضريبي في شموليته وتنوع مكوناته بهدف الوصول إلى تقليص وتنسيق المساطر الضريبية والقواعد التي تحتسب على أساسها الضرائب وذلك في إطار مدونة واحدة وفريدة للضرائب.

وأكد أن هذا الأمر يتطلب تبسيط مساطر تحصيل الضرائب من التجار الصغار ومهن القرب التي تعاني حاليا من كثرة التعقيدات الجبائية وذلك عبر وضع نظام مبسط وموحد بين الدولة والجماعات الترابية يحفز على الأداء الإرادي للضرائب، مبرزا أن إصلاح النظام الجبائي المحلي يحظى بالأهمية في علاقته بتعزيز اللاتمركز والجهوية المتقدمة عبر تحسين المداخيل الضريبية للجماعات الترابية.

وأضاف أن “نجاح هذا الإصلاح يستلزم حكامة جيدة تنبني على إدارة ضريبية حديثة وناجعة وفعالة ومرنة ومنفتحة على بيئتها وشركائها وتقدم خدمات ذات جودة لدافعي الضرائب في احترام لقيم الإنصاف والشفافية والأخلاق”.

واعتبر أنه رغم التقدم المهم المنجز في هذا المجال لا زال هناك جهود ينبغي بذلها، مشيرا إلى أن إحدى المسارات الواعدة تتمثل في الجهود التي تبذلها إدارة الضرائب من أجل عقلنة سلطتها التقديرية وربح ثقة دافعي الضرائب. وأعطى في هذا الصدد مثال توحيد مرجع أسعار المعاملات العقارية.

وستمكن هذه المناظرة، المنظمة برعاية ملكية، من تحديد معالم نظام جبائي أحسن أداء وأكثر إنصافا وشفافية وتنافسية يقوم على وعاء ضريبي أوسع ومعدلات أقل ارتفاعا، فضلا عن تكريس مبادئ دولة القانون في المجال الجبائي، مع استلهام أفضل الممارسات على الصعيد الدولي.

كما ستضع المناظرة، التي يشارك في أشغالها ثلة من الفاعلين والخبراء الماليين الدوليين، خريطة طريق لملاءمة النظام الجبائي المغربي مع المعايير والقواعد المعمول بها دوليا.

وستتوج أشغال المناظرة بصياغة مشروع قانون-إطار يرسي برمجة زمنية لمختلف مراحل إصلاح النظام الجبائي الوطني.