مكناس : انطلاق الندوة الختامية لجامعة مولاي علي الشريف حول الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المغرب في عهد المغفور له الحسن الثاني

المذكرة السياحية

انطلقت يوم الجمعة بمكناس الندوة الختامية للدورة ال 23 لجامعة مولاي علي الشريف في موضوع “الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المغرب على عهد جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني”.
وتنظم هذه الدورة المقامة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بدار الثقافة المنوني حيث يشمل برنامجها إلقاء محاضرات من قبل باحثين ومؤرخين حول فترة حكم المغفور له الملك الحسن الثاني.
وفي كلمته الافتتاحية لأشغال الندوة قال محمد الأعرج وزير الثقافة والاتصال إن هذا اللقاء مناسبة علمية للوقوف عند معالم التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي طبعت المغرب الحديث على عهد الملك الراحل وتحت قيادته الكريمة والحكيمة، وهي الرؤية التنموية التي يواصلها ويقودها بكل حكمة وتبصر صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.
وأضاف أنها تظاهرة غنية ولحظة معرفية نتتبع فيها مسارات التحديث وإنجازات التنمية على عهد المغفور له الحسن الثاني، ونهتدي فيها بمنارات هذا القائد التاريخي، الذي شهد العالم بعبقريته الضافية ونبوغه الخارق.
وأوضح السيد الأعرج أنه على مدى ثلاثين عاما، شكلت هذه الجامعة معلمة أكاديمية مرجعية، ومركزا علميا خلاقا عمق البحث في التراث الفكري والسياسي لملوك الدولة العلوية الأماجد ومنجزاتهم الخالدة في الرقي بهذا البلد العظيم وشعبه الكريم، مبرزا أن انعقاد هذه الدورة في الحاضرة الإسماعيلية مكناسة الزيتون، والتاريخ والملحون وغيره من الفنون، برهان ساطع ودليل لامع على المكانة الرمزية التي تتبوؤها مدينة مكناس في الجغرافية السياسية والحضارية للمملكة المغربية عبر تاريخها الزاخر.
ومضى السيد الأعرج أن مكناس ليست عاصمة من العواصم التاريخية والحضارية لبلادنا فحسب، بل هي عاصمة من عواصم التراث العالمي، منذ اعتمادها تراثا إنسانيا عالميا من قبل اليونسكو. لأجل ذلك، لا تزال وزارة الثقافة والاتصال حريصة على حفظ وتخليد التراث المادي واللامادي لهذه المدينة، من خلال مشاريع ثقافية كبرى تتعلق بترميم المباني والمعالم التاريخية، والحفاظ على المعالم الأثرية وصونها، وتوسيع شبكة المراكز والبنيات الثقافية وتجهيزها، بما يؤهلها لاستضافة كل الفنانين والمبدعين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي من داخل المغرب وخارجه.
من جانبه، استعرض مؤرخ المملكة ورئيس اللجنة العلمية لجامعة مولاي علي الشريف السيد عبد الحق المريني ، العديد من الوقائع والأحداث التي ميزت تاريخ المغرب في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، الملك الذي تميز يقول السيد المريني، بقوة البصيرة والحكمة والرزانة في قراراته سواء السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية والتنمية.
وأشار مؤرخ المملكة الى نوعية المحاضرات المبرمجة خلال هذه الدورة الختامية للنسخة ال 23 لجامعة مولاي علي شريف ، المكرسة لبحث العديد من الأسئلة والمواضيع المتعلقة بجوانب مختلفة من حياة وأعمال الملك الراحل في مجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبشرية.
ومن جانبه أشاد السيد عبد الغني الصبار عامل عمالة مكناس بانعقاد هذه الدورة العلمية في العاصمة الاسماعيلية والتي تعد منذ القدم عاصمة للثقافة والحضارة مذكرا بالعناية السامية التي كان يوليها جلالة المغفور له لهذه الحاضرة وساكنتها.
وجرى بعد ذلك عرض شريط وثائقي حول “محطات من حياة ملك عظيم“ من إنتاج الاذاعة والتلفزة المغربية وتنظيم معرض للصور التاريخية الخاصة بالمغفور له الملك الحسن الثاني.
وستعرف الدورة الختامية للجامعة القاء عدد من المحاضرات تهم على الخصوص “هاجس التنمية السياحية عند المغفور له الملك الحسن الثاني” للحسن الصبار و”دور المغفور له الحسن الثاني في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب” للحسن سهبي و”الدينامية الفلاحية في عهد المغفور له الحسن الثاني” لمحمد ايت القاضي ورهان الحداثة والتحولات الاجتماعية في عهد الحسن الثاني لمحمد أديوان.