ورزازات: افتتاح فعاليات الدورة السادسة للمنتدى المغربي لريادة الأعمال

المذكرة السياحية

افتتحت، اليوم الأربعاء بورزازات، فعاليات الدورة السادسة للمنتدى المغربي لريادة الأعمال، الذي تنظمه جمعية “ماروك جون وارزازات”، على مدى ثلاثة أيام، تحت شعار “إفريقيا والنموذج الاقتصادي المغربي .. الشباب كمحرك اقتصادي للتنمية”.

ويندرج هذا الملتقى، الذي يعرف مشاركة 15 دولة من إفريقيا جنوب الصحراء، في إطار الانخراط التام والبناء في الاستراتيجية الرامية إلى التعاون الاقتصادي والدبلوماسي مع البلدان الإفريقية.

ويشارك في دورة هذه السنة من المنتدى، المنظمة بدعم من وزارة الشباب والرياضة، ووزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، ومجلس جهة درعة تافيلالت، والوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة، والمركز الجهوي للاستثمار، نحو 150 شاب وشابة لتقديم مشاريعهم وابتكاراتهم تحت إشراف وتأطير عدد من الخبراء.

وقال محمد بنعيسى، رئيس المنتدى، في كلمة بالمناسبة، إن هذه التظاهرة تهدف إلى تمكين الشباب من الاضطلاع بدور هام في الحياة الاقتصادية للبلاد وتحفيزهم على إنشاء مقاولات تساهم في خلق فرص الشغل، وتحقيق التنمية المنشودة.

وأضاف أن المنتدى، الذي يطفئ هذه السنة شمعته الخامسة، يروم أيضا تسليط الضوء على الإمكانيات والفرص التي تتيحها المقاولات ومختلف المؤسسات الوطنية الفاعلة يف المجال الاقتصادي والمقاولاتي ، وتقوية قدرات الشباب ومساعدتهم على اكتساب مهارات جديدة وآليات القيادة وصياغة المشاريع الخاصة بهم.

من جهته، قال عرفات عثمون، الكاتب العام لكتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني، إن المغرب باشر سلسلة من الإصلاحات الهيكلية التي همت المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئة وكذا الحكامة، مشيرا إلى أن التحدي المطروح الآن يتمثل في تطوير النموذج التنموي المغربي للاستجابة للتحديات المرتبطة بالتنافسية الاقتصادية والمساواة الاجتماعية والاستدامة والديمقراطية التشاركية.

وأكد على ضرورة وضع الشباب في قلب جميع المخططات والاستراتيجيات للاستجابة لتطلعاتهم والنهوض بالتشغيل ، وتحسين جودة وفعالية التكوينات ، مشيرا في السياق ذاته إلى أن التكوين المهني، باعتباره رافعة للنهوض بتشغيل الشباب، يوجد في صلب اهتمام السلطات العمومية وجميع مكونات المجتمع المغربي.

وسجل عثمون، في السياق ذاته، أنه تم الأسبوع الماضي، أمام الملك محمد السادس، تقديم خارطة الطريق المتعلقة بتطوير التكوين المهني ومشروع إحداث مدن للمهن والكفاءات، التي ترتكز، بالخصوص، على تأهيل عرض التكوين المهني، وإحداث جيل جديد من مراكز التكوين المهني، وتحديث المناهج البيداغوجية، وتحسين قابلية تشغيل الشباب عبر سلسلة من برامج التكوين وإعادة التأهيل.

وأبرز المسؤول ذاته أن كل جهة من جهات المملكة ستتوفر، وفقا لخارطة الطريق هاته، على “مدينة للمهن والكفاءات” متعددة الأقطاب والتخصصات، ستضم قطاعات وتكوينات مختلفة تستجيب لخصوصيات وإمكانات الجهة المتواجدة بها.

من جهته، قال عامل إقليم ورزازات، عبد الرزاق المنصوري أن المغرب انخرط تحت قيادة الملك محمد السادس في تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية ، لاسيما على المستوى الاقتصادي، مضيفا أن المنتدى يشكل فرصة سانحة لتبادل الخبرات والتجارب بين الشباب المغاربة ونظرائهم الأفارقة، ومساعدتهم على الاضطلاع بدور أساسي في الحياة الاقتصادية.

أما إسماعيلا نيماغا، عميد السلك الدبلوماسي الإفريقي بالرباط وسفير جمهورية إفريقيا الوسطى بالمملكة، فأكد من جانبه أن بإمكان الشباب الإفريقي الاضطلاع بدور هام في تنمية وتطوير القارة، بالنظر إلى المؤهلات والإمكانيات الكبيرة التي يتوفر عليها.

وأضاف أن المغرب قام بجهود كبيرة بقيادة الملك للنهوض بالقارة الإفريقية حيث انخرط في العديد من المشاريع الهامة والمهيكلة بالقارة، مشيدا في السياق ذاته بفسح المملكة المغربية المجال لآلاف الطلبة الأفارقة لمتابعة دراستهم بالمغرب في أحسن الظروف.

بدوره، اعتبر بابا غاربا، سفير جمهورية نيجيريا بالرباط، أن الشباب يشكل جزءا هاما من القارة الإفريقية ويتعين الاهتمام به أكثر ومنحه الفرصة كاملة للإبداع والابتكار، مؤكدا في السياق ذاته على ضرورة توفير تكوينات جيدة للشباب تساعدهم على ولوج سوق الشغل وتحقيق ذواتهم، واعتماد سياسات تمكن من تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ويهدف المنتدى إلى تقوية قدرات الشباب ومساعدتهم على اكتساب مهارات جديدة وآليات القيادة وصياغة المشاريع الخاصة، وخلق المقاولات وتنمية الجوانب الاجتماعية والتضامنية، عبر دعم وتشجيع المبادرة الفردية الفعالة.

وتتميز دورة سنة 2019 بحضور مسؤولين دبلوماسيين وفاعلين اقتصاديين ومستثمرين، وكذا خبراء وأكاديميين مختصين من المغرب والدولة الافريقية الصديقة، من أجل تبادل التجارب والخبرات في مجالات المقاولة والابتكار والتنمية، وفتح آفاق للتعاون والتبادل والاطلاع على آخر مستجدات عالم الأعمال والاقتصاد.

ويبحث المشاركون في المنتدى، عبر جلسات وموائد مستديرة، مواضيع تتعلق ب “الفلاحة في صلب التنمية المستدامة والتضامنية” ، و”المغرب كنموذج اقتصادي إفريقي”، و”الثورة الرقمية”، و”السياحة البيئية وإحداث المقاولات”.

كما يتضمن برنامج المنتدى تنظيم ورشات تتمحور حول مواضيع “الابتكار”، و “التكنولوجيا”، و”المقاول الذاتي”.

وستنظم ضمن فعاليات المنتدى مسابقة لفائدة المشاركين الشباب من كل جهات المملكة في مجال المقاولة، لاختيار أحسن ثلاث أفكار مشروع مقاولاتي.