عرض إمكانيات تعزيز التعاون التجاري بين المغرب وروسيا بموسكو

المذكرة السياحية

تم اليوم الثلاثاء ، بالعاصمة الروسية موسكو تسليط الضوء على إمكانية تعزيز التعاون التجاري بين المغرب وروسيا من خلال البحث عن آفاق وقطاعات واعدة جديدة .

وفي هذا السياق ، قال رئيس مجلس الأعمال المغربي الروسي ورئيس الجمعية المغربية للمصدرين (اسميكس ) ، حسن سنتيسي بمناسبة اجتماع ثنائي بين روسيا والمغرب ، الذي ينعقد على هامش الدورة ال 12 لمجلس الأعمال الروسي العربي المنعقد حاليا بموسكو ، إن التعاون المغربي الروسي حقق ، بفضل القيادة الرشيدة للملك محمد السادس ، دعما قويا جديدا ، ما ساعد في ارتفاع معدل التبادل التجاري الثنائي خلال سنة 2018 بنسبة 13 بالمئة ، مشيرا إلى أن هذا التحسن يتطلب الآن من رجال الاعمال المغاربة مضاعفة جهودهم حتى تصل التجارة الثنائية الى أقصى إمكاناتها.

وأشار السنتيسي إلى العديد من مجالات التعاون ، التي يمكن أن تطور المبادلات الثنائية بين البلدين ،خاصة في قطاعات الطيران وصناعة السيارات والتكنولوجيات الجديدة ، حيث التزم المغرب بنهج منظم وواعد يهدف إلى جعل المملكة محور التميز على المستوى القاري والعالمي.

وقال إنه يمكن ، لروسيا أن تقدم تجربتها الصناعية إلى المغرب في هذه المجالات وتستفيد بالتالي من الإمكانات والمؤهلات المختلفة التي يوفرها المغرب ، من استقرار اقتصادي ومناخ ملائم للتجارة كمميزات أساسية للمملكة ، مبرزا في الوقت ذاته، أنه من خلال تطوير المشاريع الصناعية بالمملكة ، ستكتسب روسيا بوابة إلى القارة الأفريقية وفرصة للاستفادة من التميز في العلاقات المغربية في القارة الأفريقية.

من جهته ، أكد مستشار رئيس غرفة التجارة والصناعة الروسية ، غورغي بتروف ، أن النتائج المميزة للتجارة الثنائية في عام 2018 تظهر أن روسيا والمغرب نجحتا في إقامة علاقات تجارية نوعية في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

كما أشار المسؤول الروسي ، إلى أن القطاعات التقليدية للتعاون الثنائي (النفط والغاز بالنسية لروسيا والفلاحة بالنسبة للجانب المغربي) لا تستفيد في الحد الأقصى من الهياكل النوعي والقوية لاقتصاد البلدين ، داعيا إلى رفع مستوى التعاون والتوجه نحو قطاعات جديدة واعدة ، مثل الملاحة الجوية والتقنيات الحديثة والطاقة وصناعة الأدوية.

ومن جانبه ، أكد سفير المغرب لدى روسيا، عبد القادر لشهب، ،بأن العلاقات المغربية الروسية تاريخية وفي تطور مستمر، حيث تميزت بالشراكة الاستراتيجية التي تم توقيعها خلال زيارة الملك محمد السادس لروسيا سنة 2016 ، مما ساعد على إنشاء إطار موات لتنمية العلاقات التجارية في جميع المجالات.

واستعرض ممثل الوكالة المغربية للاستثمار وتنمية الصادرات، علي محرز، ،خلال هذا الاجتماع ،مختلف المزايا التي تقدمها المملكة من حيث الاستثمار والتجارة، بما في ذلك الاستقرار الاقتصادي ، وجو المناخ المواتي للتجارة وانفتاحها على العالم من خلال اتفاقيات التجارة الحرة المختلفة الموقعة ، بشكل خاص ، مع الولايات المتحدة وتركيا وعدد من الدول العربية.

كما أشار المسؤول إلى جودة وثراء البنية التحتية المغربية التي تعد من بين الأكثر تطورا في القارة الأفريقية، بما في ذلك شبكة الطرق والسكك الحديدية والموانئ والمطارات ، فضلا عن المزايا الضريبية التي توفرها خطة الإقلاع والتسريع الصناعي ، خاصة في مجال العقار والتكوين المهني ، الذي يجعل من المملكة وجهة مفضلة في مجال التجارة والاستثمار.

وتتواصل أشغال مجلس الأعمال الروسي العربي بموسكو في دورته ال 12 الى غاية يوم غد الأربعاء ، تحت شعار “روسيا والعالم العربي: حان الوقت للتعاون من أجل مستقبلنا”.

ويأتي انعقاد هذه التظاهرة الاقتصادية، التي يشارك فيها ممثلون عن 22 دولة عربية بالإضافة إلى 85 ممثلا عن مناطق الاتحاد الروسي، في إطار خطة عمل متعددة الأبعاد، تجمع بين كل من وزارة الشؤون الخارجية لفدرالية روسيا وجامعة الدول العربية، سعيا نحو تحقيق مبادئ وأهداف ملتقى التعاون الروسي-العربي الذي يتطلع للارتقاء إلى تعاون شفاف بين الأطراف، وتعزيز الحوار البناء، وخلق روابط نوعية بين الدول.