البنك الإسلامي للتنمية يسعى إلى تعبئة ترليون دولار من أجل تحقيق تحولات في اقتصادات الدول الأعضاء

المذكرة السياحية

قال رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بندر حجار، يوم الجمعة بمراكش، إن هذه المؤسسة تسعى إلى تعبئة ترليون دولار لصالح مشاريع استثمارية في خمسة قطاعات استراتيجية في البلدان الأعضاء، من شأنها خلق 10 ملايين منصب شغل.

وأضاف في كلمة له خلال افتتاح أشغال الاجتماع الرابع والأربعين لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية، المنظم على مدى يومين تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أنه لمواجهة التحولات التي تعرفها الدول الأعضاء، قام البنك الإسلامي باطلاق نموذج عمل جديد يهدف إلى قيام البنك بمساعدة الدول الأعضاء في اطلاق برامج تحول اقتصادي أو مساعدتها في تنفيذ برامج قائمة لتحويل اقتصاداتها إلى اقتصادات مستدامة وشمولية قادرة على خلق فرص الشغل بالتركيز على القطاعات التي تتمتع فيها كل دولة بمزايا نسبية بتوظيف سلاسل القيم والعلوم والابتكار .

وأشار إلى أن هذه الرؤية نابعة من التطورات غير المسبوقة على مستوى العلوم والتكنولوجيا، وضعف الاستثمار المسجل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والنمو الديمغرافي السريع والنزاعات المسلحة والهشاشة لدى بعض الدول الأعضاء.

وفي هذا الصدد، أوضح بندر حجار ، أن البنك الاسلامي للتنمية بإمكانه تحقيق المشاريع ذات المنفعة الاقتصادية بأثر كبير على التنمية، مما سيسهل تعبئة الموارد المالية اللازمة لخلق القيمة ونقل المعلومة والخبرة، ملاحظا أن هذه المؤسسة ستعمل لتكون محفزا للتنمية وعنصرا مسهلا للاستثمار من أجل ضمان تحقيق التنمية المنشودة.

وفي هذا الإطار، سيكون التمويل الإسلامي، يقول حجار، أهم أداة لتغذية هذه الصناعات وأيضا إدراج القطاعات المحرومة من التمويل، مضيفا أن هذا المعطى سيشكل فرصة للأبناك الإسلامية لتوظيف التكنولوجيا المالية، والبيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي في أعمالها مما يساعد على إعادة تموقعها كمؤسسات مصرفية عصرية ومربحة ومتنوعة.

كما سلط الضوء على المبادرات الرائدة للبنك في إطار النموذج الجديد الهادف، على الخصوص، إلى تعزيز تنافسية الدول في القطاعات التي تحقق فيها مزايا من أجل تنويع وتوسيع القاعدة الصناعية، مستشهدا بجمهورية الغابون لتطبيق لهذه المبادرة، حيث تم بناء على الاجتماعات المنعقدة مع المسؤولين من القطاعين العام والخاص اختيار قطاعين تتمتع فيهما الغابون بمزايا نسبية، وسيكون لدى البنك مشاريع في هذين القطاعين حيث سيبدأ في حشد موارد مالية لتنفيذها.

وفي مجال العلوم والابتكار، يطمح البنك الاسلامي للتنمية إلى بناء منظومة متكاملة في هذا المجال من شأنها العمل على تعزيز القيمة المضافة للموارد الطبيعية والمالية والبشرية ، مشددا على أنه آن الأوان، لتحويل خطاب التنمية العالمي من التدخلات قصيرة الأجل تتناول مواضيع الأغراض الآنية إلى معالجة الأسباب الجذرية التي تعوق النمو المستدام مع نموذج أعمال يوفر حلول متكاملة لبلوغ أهداف التنمية المستدامة.

وبعد أن أشاد بالتعاون الممتاز بين المغرب والبنك الاسلامي للتنمية، الذي يعتبر نموذجا فريدا، جدد بندر حجار ، تأكيده على الدعم المستمر للمجموعة لتحقيق التنمية المستدامة بالمملكة، مذكرا أن الاعتمادات المالية المقدمة من قبل البنك الاسلامي للتنمية للمغرب وصلت حاليا إلى حوالي سبعة ملايير دولار.

وقال في هذا الصدد “نجحنا في تعاوننا في تنفيذ استراتيجية شراكة قطرية أولى مع المغرب خلال الفترة 2013- 2016 بقيمة اجمالية تقدر ب 77, 2 مليار دولار، ونسبة انجاز بلغت 115 في المائة”، مشيرا إلى أن البنك سيساهم في تطوير سلاسل القيمة في القطاعات المتفق عليها التي تتمتع فيها المملكة بميزة نسبية ومنها قطاع تربية الأحياء المائية وهو قطاع واعد لتحقيق قيمة مضافة وايجاد فرص شغل خاصة للشباب.

وتتناول الدورة ال 44 للاجتماع السنوي للبنك الإسلامي للتنمية، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، موضوع “التحول في عالم سريع التغيير: الطريق لأهداف التنمية المستدامة”.

ويشكل هذا الاجتماع، المنظم على مدى يومين، مناسبة لمناقشة وتحليل أربعة محاور أساسية للمخطط الخماسي للبنك الإسلامي للتنمية والتي تتعلق بالشراكات بين القطاعين العام والخاص، والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، وسلسلة القيم العالمية، والتمويل الاسلامي.