الأمم المتحدة : المغرب رسخ خلال العقدين الأخيرين نموذجا اجتماعيا تشكل المرأة إحدى دعاماته الأساسية

المذكرة السياحية

أكدت النائبة البرلمانية عزوها العراك أمس الاربعاء بنيويورك في اجتماع نظمه الاتحاد البرلماني الدولي على هامش الدورة 63 للجنة وضعية المرأة بالأمم المتحدة، أن المملكة المغربية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس استطاعت خلال العقدين الأخيرين أن ترسخ لنموذج اجتماعي تشكل المرأة إحدى دعاماته الأساسية.

وأبرزت السيدة العراك في كلمة باسم الوفد المغربي المشارك في هذا الاجتماع الذي تناول موضوع “الاستثمار في المساواة بين الجنسين : دور البرلمانات في السهر على الحماية الاجتماعية عبر المؤسسات العمومية و البنيات التحتية التي تخدم النساء و الفتيات” أنه بعد إطلاق المغرب لجيل من الإصلاحات الجوهرية الداعمة لوضعية المرأة كمدونة الأسرة، وقانون الجنسية، والقانون الجنائي، ومدونة الشغل ، وكذا المصادقة على عدد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، بادر الى اعتماد جيل جديد من الحقوق المؤطرة بدستور سنة 2011،” في إشارة لها دلالتها الرمزية القوية التي تؤكد مرة أخرى انخراط المملكة في تعزيز منظومة النساء والفتيات وتمكينهن من الاستفادة من كافة الحقوق الدستورية والولوج إلى الخدمات الأساسية في مجالات التعليم والصحة والسكن والشغل والتنمية المستدامة”.

وتوقفت السيدة العراك، في جانب آخر ، عند ورش الجهوية المتقدمة باعتباره ركيزة أساسية لتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتوفير البنيات التحتية الأساسية لفائدة الساكنة المحلية ضمنها مشاريع وأوراش تستهدف بشكل مباشر النساء والفتيات.

وأكدت أن الاهتمام والعناية بالعنصر النسوي والفتيات يعتبر أحد المداخل الأساسية لبناء مجتمع ديمقراطي حداثي ومواطن يمكن من تعزيز ومعالم دولة حديثة منخرطة في عصرها الرحب ، وقادرة على استيعاب واستثمار كل طاقاتها البشرية في تحقيق التنمية المنشودة .

وأبرزت أن البرلمانيين باعتبارهم ممثلين للشعوب في المؤسسات التمثيلية البرلمانية يضعون القضية النسائية والفتيات في قلب انشغالاتهم اليومية، وذلك انطلاقا من مسؤوليتهم الدستورية وواجبهم السياسي وانخراطهم في تأطير مختلف النقاشات الوطنية والمجتمعية ذات الصلة.

وأوضحت السيدة العراك أن دور البرلمانيين المغاربة لا ينحصر في متابعة الأوراش التي تعدها وتنفذها الحكومة، بل تتجاوز مهمتهم هذا الإطار حيث خول لهم الدستور عددا من الآليات الدستورية التي من شأنها المساهمة في رسم معالم السياسات العمومية ومختلف البرامج الوطنية بالإعداد والتتبع والمراقبة والتقييم .

وأشارت في هذا الإطار، الى أن البرلمانيين سنحت لهم مناسبات عديدة سواء خلال الولاية التشريعية السابقة أو الحالية للبرلمان لدراسة ومناقشة مشاريع ومقترحات قوانين من بينها مدونة التغطية الصحية الأساسية ونظام الضمان الاجتماعي وتحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعمال المنزليين، ومدونة التعاضد فضلا عن بعض النصوص المرتبطة بالمؤسسات الاستشارية كالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، والمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة وهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز وغيره من النصوص المهمة.

كما سجلت أن الولاية التشريعية الحالية عرفت توجيه عدد من الأسئلة المرتبطة بحقوق المرأة والفتيات ومدى استفادتها من الخدمات الأساسية ولا سيما في العالم القروي.

ويضم الوفد البرلماني عن مجلس النواب، المشارك في أشغال الدورة 63 للجنة وضع المرأة التابعة للأمم المتحدة ،فضلا عن السيدة عزوها العراك، كلا من بولون السالك، أمين مجلس النواب والنائب مصطفى بايتاس عن فريق التجمع الدستوري الى جانب النائبات حياة سكيحل عن فريق العدالة و التنمية، ومالكة خليل عن فريق الأصالة و المعاصرة، وعبلة بوزكري عن الفريق الاستقلالي للوحدة و التعادلية، ولبنى الطاهري عن الفريق الحركي، وفتيحة سداس عن الفريق الاشتراكي، وفاطمة الزهراء برصات عن المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية.

وشارك الوفد البرلماني في عدد من الأنشطة المنظمة في إطار الدورة 63 للجنة وضع المرأة من بينها الاجتماع الوزاري الذي ترأسه الأمين للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس واللقاء الذي نظم بمبادرة وزارة الأسرة والتضامن و المساواة و التنمية الاجتماعية حول آليات دعم تطور الحماية الاجتماعية للنساء وكذا اللقاء الذي عقدته جامعة الدول العربية فضلا عن الورشات المنظمة من طرف مجموعة من الدول الأعضاء في المنظمة الاممية.