سياسة الأجواء المفتوحة كان لها أثر كبير في تطوير حركة النقل الجوي والنهوض بالقطاع السياحي بالمغرب

المذكرة السياحية

أكد المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، زهير محمد العوفير ، أن سياسة الأجواء المفتوحة التي نهجها المغرب مع بلدان الاتحاد الأوروبي منذ سنة 2006، كان لها أثر كبير في تطوير حركة النقل الجوي وفي النهوض بالقطاع السياحي بالمغرب.

وقال العوفير في عرض حول موضوع “السياحة وسياسة الأجواء المفتوحة” قدمه ضمن جلسات مؤتمر المجلس الدولي للمطارات لقارة إفريقيا في دورته الـ 61 المنعقد حاليا بمدينة الأقصر المصرية (جنوب)، إن تطبيق سياسة الأجواء المفتوحة مع بلدان أوروبا كان له الأثر الإيجابي في تطور حركة النقل الجوي بوتيرة مهمة، واصفا التجربة المغربية في هذا المجال ب”الرائدة”.

وأشار إلى أنه من أبرز نتائج هذه السياسة، دخول فاعلين جدد في مجال النقل الجوي للمغرب، لاسيما شركات النقل الجوي منخفض التكلفة والتي ساهمت بشكل كبير في تعزيز القطاع السياحي، مسجلا في السياق ذاته أن سياسة الأجواء المفتوحة شكلت دعامة أساسية وقوية لتحقيق الأهداف المسطرة في الاستراتيجيات الحكومية لتطوير قطاع السياحة خصوصا رؤية 2010 وذلك عبر مختلف التدابير التحفيزية المقدمة لشركات الطيران لحثها على خلق خطوط جوية جديدة وتعزيز ترددات الخطوط القائمة بالمطارات ذات الصبغة السياحية.

وأوضح في هذا الصدد، أن عدد المطارات المرتبطة بالمغرب انتقل من 46 مطارا سنة 2006 (102 خط جوي بمتوسط ترددات اسبوعية بلغ 849) إلى 60 مطارا خلال السنة المنصرمة (270 خط جوي بمتوسط ترددات أسبوعية بلغ 1462)، مبرزا أن حصة الشركات التقليدية من الحركة الاجمالية للنقل الجوي الدولي انتقلت من جهتها من 86 بالمائة سنة 2006 (مقابل 14 بالمائة لشركات النقل الجوي منخفض التكلفة) إلى 54 بالمائة سنة 2018 ( مقابل 46 بالمائة بالنسبة للشركات منخفضة التكلفة).

وتابع أن حركة النقل الجوي مع بلدان الاتحاد الأوروبي تطورت بشكل لافت حيث ارتفع عدد الدول المرتبطة بالمغرب من 17 دولة فقط سنة 2006 (88 خط جوي بمتوسط ترددات اسبوعية بلغ 661) إلى 26 دولة سنة 2018 ( 226 خط جوي بمتوسط ترددات اسبوعية بلغ 1157)، بينما انتقلت حصة شركات النقل الجوي التقليدية من إجمالي حركة النقل الجوي مع أوروبا خلال نفس الفترة، من 83 بالمائة إلى 41 بالمائة، مقابل نمو مطرد لحصة شركات النقل الجوي منخفض التكلفة التي انتقلت من 17 بالمائة الى 59 بالمائة.

وأشار العوفير إلى انخراط المغرب في تنمية المطارات وتطوير خدماتها التشغيلية، عبر برامج للتكوين في عدة مجالات تهم بالخصوص الحماية والسلامة.

ويرأس العوفير الوفد المغربي المشارك في المؤتمر، والذي يضم عددا من مسؤولي المكتب الوطني للمطارات. ويبحث مؤتمر المجلس الدولي للمطارات لقارة إفريقيا ،الذي ينعقد تحت شعار “تعزيز نمو المطارات من خلال تقوية العائدات غير المرتبطة بالطيران”، وتستمر أشغاله إلى غاية 10 مارس الجاري، عدة محاور تتعلق بالتحديات التي تواجه المطارات الإفريقية لتطوير قطاع الأعمال ،وكيفية خلق مصادر وأنشطة تجارية جديدة خارج قطاع الطيران لتحسين والرفع من العائدات.

كما يناقش المؤتمر، استغلال المناطق المحيطة بالمطارات من خلال إنشاء مدن مطارية تساهم في تعزيز التنمية الإقتصادية للبلدان الإفريقية، وارتباط مجال الطيران بالسياحة وكيفية تعزيز الشراكة والتعاون بينهما. يشار إلى أن المكتب الوطني للمطارات عضو مؤسس للمجلس الدولي للمطارات لجهة إفريقيا منذ 1992 ، وعضو في مجلسه الإداري، فضلا عن عضويته في المجلس الدولي للمطارات. ويتخذ المجلس الدولي للمطارات لجهة إفريقيا، منذ سنة 2006، من أكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني بالمنطقة المطارية لمطار محمد الخامس الدولي للدار البيضاء، مقرا اجتماعيا له.