المغرب حقق أداء اقتصاديا ملحوظا خلال السنوات العشر الأخيرة

المذكرة السياحية

أفاد تقرير للبنك الإفريقي للتنمية حول “الآفاق الاقتصادية بإفريقيا برسم 2019″، تم تقديمه اليوم الجمعة في أديس أبابا، أن المغرب حقق أداء اقتصاديا ملحوظا خلال السنوات العشر الأخيرة، وأن التوقعات الاقتصادية على المدى المتوسط كانت إيجابية.

وأشار التقرير، الذي قدمته مفوضية الاتحاد الإفريقي، والبنك الإفريقي للتنمية في مقر الاتحاد على هامش القمة العادية الـ 32 للاتحاد الإفريقي، إلى تسجيل نمو في رصيد البنى التحتية المهيكلة في المغرب بفضل معدل الاستثمار الذي بلغ في المتوسط 34 بالمائة خلال السنوات العشر الأخيرة (2008 – 2018)، مقارنة بـ 29,8 في المائة عام 2007، ما أدى إلى تحسين جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية المباشرة. وأبرز التقرير أن “الاقتصاد المغربي لا يزال يتسم بالمرونة، وأن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي يظل إيجابيا، لكنه تباطأ ليبلغ 3,1 بالمائة في عام 2018 مقارنة بـ 4,1 بالمائة في عام 2017 في علاقة بانخفاض معدل التساقطات المطرية في عام 2018 عن 2017، مضيفا أن العجز في الميزانية، المقدر بـ 3,9 في المائة خلال 2018 مقابل 3,7 في المائة عام 2017، سيشهد انخفاضا تدريجيا، بدعم من تعزيز الميزانية وتنفيذ إصلاحات ضريبية، وترشيد النفقات العمومية، والزيادة في المداخيل. وأشار التقرير إلى أن العجز في الحساب الجاري، يقدر بـ 3,8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2018، ما يمثل زيادة طفيفة مقارنة بعام 2017، ويرجع ذلك أساسا إلى الزيادة في واردات النفط والسلع الرأسمالية التي عوضتها جزئيا الإيرادات السياحية والتحويلات.

وأضاف المصدر ذاته، أن تطبيق بنك المغرب في عام 2018 لنظام سعر الصرف العائم الذي يحدد فيه سعر صرف الدرهم داخل نطاق تقلب بنسبة بين (+ 2,5 في المائة) و(- 2,5 في المائة) مقابل 0,3 بالمائة في السابق، كان بمثابة علامة إيجابية للمستثمرين وخطوة مهمة نحو مرونة كبيرة في نظام سعر الصرف.

وأضاف التقرير أنه “في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2018 ، ارتفع سعر الدرهم بنسبة 1,9 في المائة مقابل الأورو، وانخفض بنسبة 0,9 في المائة مقابل الدولار الأمريكي. وفي هذا السياق، يظل الدين في المغرب مستداما وقد يتراجع على المدى المتوسط “.

من جهة أخرى، أكد التقرير أن تنويع الاقتصاد في قطاعات السيارات والطيران والإلكترونيك، وهو أحد الأهداف الرئيسية لمخطط التسريع الصناعي، ينبغي أن يؤدي إلى التوسع في الصناعة الغذائية، والخدمات، وتحفيز نقل التكنولوجيا وخلق فرص الشغل.