المغرب حقق “تقدما كبيرا” في مجال المساواة بين الرجل والمرأة

المذكرة السياحية

أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، مباركة بوعيدة، امس الاثنين، بدكار، أن المغرب حقق “تقدما كبيرا” في مجال المساواة بين الرجل والمرأة.
وقالت بوعيدة، في كلمة تلاها بالنيابة عنها الوزير المستشار، نائب سفير المغرب في دكار، مولاي عبد الهادي القاسمي، خلال مائدة مستديرة حول “مكانة ومشاركة المرأة في الاقتصاد في إفريقيا الفرانكفونية”، إن “المغرب حقق تقدما كبيرا في مجال المساواة بين الرجل والمرأة تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وعقدت هذه المائدة المستديرة في إطار ندوة مفتوحة بالعاصمة السنغالية حول موضوع “آفاق ورهانات اقتصادية في إفريقيا الفرنكوفونية”، والتي نظمها بشكل مشترك كل من المرصد الفرانكفوني الاقتصادي التابع لجامعة مونتريال وجامعة الشيخ أنتا ديوب في دكار.

وقالت السيدة بوعيدة إن “النساء في إفريقيا يضطلعن بدور كبير كمدبرات حقيقيات داخل منازلهن، ولكن أيضا في مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية”، مضيفة أن 22,3 في المائة من البرلمانيين في إفريقيا جنوب الصحراء، كانت من النساء في عام 2015، مقارنة مع 8 في المائة قبل عشرين عاما.

ووفقا للسيدة بوعيدة، فإن دستور 2011 أكد على مبدأ المساواة والمناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز، مشيرة إلى أن هذا التكريس جاء بعد مصادقة المغرب على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واعتماد البروتوكول الاختياري الملحق بها في عام 2012.

وأضافت كاتبة الدولة أن “المغرب، وعلى غرار العديد من الديمقراطيات في العالم، قد اختار المسار التطوعي بالانخراط في مسلسل التمييز الإيجابي الذي مكن المرأة من المشاركة بفعالية داخل المؤسسات السياسية التمثيلية”.

وأوضحت أن ذلك “تجسد من خلال التحسن، من 0,7 بالمائة في عام 1997 إلى 17 بالمائة في عام 2011، من نسبة المقاعد التي تشغلها النساء في البرلمان”، مضيفة أنه في عام 2011، حدد القانون رقم 27-11 بشأن الولوج إلى مجلس النواب، حصة (كوتا) من 60 مقعدا (15 في المائة) للنساء من إجمالي 395، بالإضافة إلى اعتماد عام 2015 حصة نسبتها 27 بالمائة من المقاعد للنساء داخل الجماعات المحلية والإقليمية (كان هذا المعدل 12 في المائة في عام 2011) وثلث المقاعد في المجالس الجهوية.

وبعد أن أشارت إلى أن المغرب قد انخرط منذ عام 2002 في دينامية مبتكرة لصالح برمجة ميزانية تراعي النوع الاجتماعي والهادفة إلى ضمان المساواة بين الجنسين، والتنمية البشرية المستدامة ومكافحة الفقر وتحسين فعالية واتساق السياسات العمومية، قالت السيدة بوعيدة إن تقرير أنشطة الأمم المتحدة للمرأة المغاربية، برسم الفترة 2015 – 2016، أكد أن المغرب بلد نموذجي في مجال ميزانية النوع في المغرب العربي.

وتهدف هذه الندوة إلى تسليط الضوء على الوضع الاقتصادي في إفريقيا الفرانكفونية والتحديات التي يجب أن يرفعها هذا الربوع من العالم لتحقيق الرخاء الاجتماعي والاقتصادي.

وتم إنشاء المرصد الفرانكفوني الاقتصادي التابع لجامعة مونتريال، والذي يديره منذ صيف عام 2018 المغربي إبراهيم بودربات، في يونيو 2017 بشراكة مع حكومة كيبيك، والمنظمة الدولية للفرانكوفونية، والوكالة الجامعية للفرانكفونية.

ويسعى إلى أن يصبح مصدرا قياديا للقضايا المتعلقة بالفرانكوفونية الاقتصادية، وبالتالي فهو مركز عالمي للدراسات والأبحاث والأنشطة ذات العلاقة بالفرنكوفونية الاقتصادية.