أفريسيتي 2018 …المدن الافريقية على موعد مع التجديد الطاقي

المذكرة السياحية

قارب عدد من المشاركين في ورشة، نظمت اليوم الأربعاء في إطار أشغال الدورة الثامنة لقمة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية (أفريسيتي2018) ، عددا من المشاكل التي تعاني منها القارة الافريقية ومن بينها النمو السكاني السريع وزيادة نسب التحضر والضغط القوي على موارد الطاقة، لا سيما مع ارتفاع تكلفتها في كثير من الأحيان على البيئة.

وأمام هذا الواقع، اعتبر هؤلاء أن الوقت حان ل”تجديد الطاقة”، وذلك من أجل إمكانية إنتاج الطاقة النظيفة التي تتوفر عليها القارة الافريقية.

وفي هذا الإطار كان موضوع الحاجة لطاقة المستدامة للجميع وأهميتها للحفاظ على البيئة وتعزيز اقتصاد نظيف خالق لفرص شغل ، محور ورشة حول “تجديد الطاقات الترابية” التي حضرها عدد من رؤساء البلديات والخبراء و ممثلي اﻟﻮﻛﺎﻻت الأممية المتخصصة وكذا اﻟﻘﻄﺎع الخاص، حيث تم إبراز المساهمة الرئيسية للطاقة في التنمية وأهمية تعبئة الموارد اللازمة للاستثمار في هذا القطاع، وبالتالي أهمية انخراط الجماعات وتجهيزها لتطوير مشاريع مستدامة وقابلة للتمويل.

وبالمناسبة استعرض مدير الوكالة المغربية للطاقات المتجددة ، السيد مصطفى البكوري، تجربة المغرب في الانتقال الأخضر، وكذا الاستثمارات الكبيرة التي خصصتها الدولة لتنفيذ خطط تطوير الطاقات المتجددة في جميع أنحاء المملكة.

وأشار في هذا الصدد إلى أن حصة الطاقة المتجددة في استهلاك الكهرباء الوطنية بلغت 34 في المائة نهاية 2017 ، وأن الهدف الآن الوصول الى مساهمة الطاقات المتجددة في استهلاك الكهرباء وطنيا الى 42 ف يالمائة سنة 2020 و 52 في المائة سنة 2030.

كما التركيز في هذا السياق، على المساهمة المهمة لمشاريع الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية في التأهيل الترابي للجماعات وتحسين الظروف المعيشية للجماعات المعنية، حيث تمت الإشارة بالخصوص إلى آثار مرحلة تجريب المحطة الشمسية على مدينة ورزازات.

ومن جهة أخرى، تمت مناقشة مسألة التمويل في التحول البيئي على مستوى المدن الافريقية ، في الوقت الذي تعمل فيه الجماعات المحلية ، بطريقة أو بأخرى، لحشد الموارد اللازمة لتنفيذ خطط عمل لتعزيز طاقة نظيفة ومستدامة.

وتم في استعراض تجارب أخرى من الكاميرون والبنين والكوت ديفوار والمغرب وافريقيا الجنوبية ، حيث ناقش المشاركون بعض الاكراهات وأيضا بعض الممارسات الجيدة والفرص والحلول لإنجاز خطط المناخ وحشد الأموال اللازمة لتنفيذها ، وكذا حصة القطاع الخاص في تفعيل قطاع الطاقات المتجددة.

وتبقى واحدة من القضايا الأكثر أهمية وهي الضغط على الحكومات المركزية لضخ الأموال للجماعات المحلية للتخفيف ومكافحة آثار التغيرات المناخية ، كما مكنت الورشة من إبرزا أهمية الالتزام الشخصي للمنتخبين حول قضية المناخ والطاقة، ودور الجمعيات لدورهم المكمل مع الجهات المانحة، والحصول على معلومات عن وسائل التمويل والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية مثل المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص ، وكذلك دور المنظمات الدولية في دعم المجتمعات المحلية لتطوير وإعداد مشاريعهم

ويلتئم في الدورة الثامنة لقمة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية 24 نونبر الجاري،أكثر من 5 آلاف مشارك، يمثلون الجماعات الترابية الافريقية، وشركاء ينتمون لمناطق أخرى من العالم، ووزراء مكلفون بالجماعات المحلية والسكنى والتنمية الحضرية والوظيفة العمومية، إلى جانب السلطات والمنتخبين المحليين والمسؤولين عن الإدارات المحلية والمركزية، ومنظمات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين من القطاعين العام والخاص.