وفد مغربي يطلع بمدريد على التجربة الإسبانية في مجال القضاء

المذكرة السياحية:

يوجد وفد من المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل في مدريد، حيث زار المؤسسات القضائية الرئيسية بإسبانيا للإطلاع على تجربة هذا البلد الايبيري في مجال القضاء.وزار الوفد اليوم الاثنين مقر المجلس العام للسلطة القضائية الاسبانية، حيث استقبله رئيس هذه المؤسسة والمحكمة العليا بإسبانيا، كارلوس ليسمس سيرانو، قبل ان يستمع لعرض حول دور واختصاصات وتنظيم المجلس.وقدم السيد ليسمس، خلال هذا اللقاء، لمحة عامة عن عمل المجلس العام للسلطة القضائية الاسباني، الذي أحدث قبل 37 سنة، ويروم ضمان استقلال السلطة القضائية، إلى جانب قيامه بعدد من المهام تتعلق، خاصة، بالتعيينات في السلطة القضائية والإجراءات التأديبية وتفتيش المحاكم.
وأعرب عن استعداد المجلس لتعميق التعاون مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية المغربي، مبرزا أوجه التشابه العديدة الموجودة بين النظام القضائي المغربي، من جهة، والإسباني وبلدان أوروبية أخرى، من جهة أخرى.
ودعا السيد ليسمس، في هذا الصدد، إلى تحسين وتكثيف علاقات التعاون القضائي بين المغرب وإسبانيا أكثر في ظل العلاقات المتميزة التي تجمع بين البلدين في مختلف المجالات.كما زار الوفد مقر المحكمة العليا الإسبانية، حيث اجتمع بنائب رئيسها، أنجيل جوانس بيسيس، وقدمت له بالمناسبة توضيحات حول دور وعمل المحكمة العليا، وهي أعلى محكمة في إسبانيا.وقال الكاتب العام لوزار العدل، عبد الإله لحكيم بناني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذه الزيارة تندرج في إطار تنفيذ اتفاقيات التعاون بين المملكة المغربية وإسبانيا، التي تهم العديد من المبادرات.
وتابع أن الزيارة تكتسي طابعا خاصا لكونها تأتي بعيد تنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية قبل أسابيع فقط، مشيرا إلى أن الوفد يضم أعضاء من هذه المؤسسة إضافة إلى أطر من وزارة العدل وممثلي الجمعيات المهنية.وأردف أن الهدف هو الاطلاع عن كثب على التجربة الإسبانية بعيدا عن المقاربة النظرية البسيطة، وفتح حوار مباشر مع المسؤولين القضائيين الإسبان بغية السماح لأعضاء الوفد بالتعرف على خصائص هذا الخبرة.وقال إن الأمر لا يتعلق بالنسبة للمغرب بنقل النظام الإسباني ولكن التعرف عليه بشكل أفضل، لاسيما وأن هناك عددا من أوجه التشابه بين البلدين في هذا المجال، يمكن أن تعتمد كأساس لاتخاذ قرارات مستقبلية.وأشاد بنوعية التعاون القضائي الثنائي، وتطويره عبر قاضي الاتصال المغربي في اسبانيا ونظيره الاسباني بالرباط، مضيفا أن تجربة قضاة الاتصال التي تحافظ على زخم التعاون القضائي، مكنت من تحقيق نتائج مهمة جدا في هذا المجال.وأشار السيد لحكيم بناني، في هذا السياق، إلى أنه تم تعيين قاض اتصال مغربي جديد بروما، ليصل عدد قضاة الاتصال في أوروبا إلى أربعة، يمارسون مهامهم في فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وإيطاليا.ويتضمن برنامج هذه الزيارة، التي تستمر إلى غاية بعد غد الأربعاء، لقاءات مع عدد من المسؤولين القضائيين الإسبان، لاسيما المجلس العام للسلطة القضائية والمحكمة العليا ووزارة العدل، ستتناول أدوار ومجالات اختصاص هذه المؤسسات وطرق عملها.ويتكون الوفد المغربي، برئاسة عبد العالي العبودي، رئيس الغرفة الأولى بمحكمة النقض وعضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بالإضافة إلى السيد بناني، أعضاء المجلس الحسن أطلس وماجدة الداودي وياسين مخلي وحسن جابر، إلى جانب مصطفى بزار الأمين العام للمجلس.كما يضم الوفد المفتش العام لوزارة العدل، عبد الله حمود، ومستشار وزير العدل، شاكر فتوح، ورئيس نادي قضاة المغرب، عبد اللطيف الشنتوف، وقاضي الاتصال بسفارة المغرب في إسبانيا، عادل بويحياوي